١٦٣٥- (٥٩) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ قالَ: أخبرنا هشامُ بنُ يوسفَ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: أخبرني حسنُ بنُ مسلمٍ، عن مجاهدٍ وغيرِهِ، عن شقيقِ بنِ سلمةَ أبي وائلٍ،
أنَّ رجلًا مِن تغلبَ يُقالُ له الصُّبَيُّ بنُ معبدٍ كانَ نصرانيًا فأسلمَ، فأقبلَ في أولِ ما حَجَّ فلبَّى بحجةٍ وعمرةٍ جميعًا، وهو كذلكَ يُلبِّي بهما جميعًا فمرَّ بسلمانَ بنِ ربيعةَ الباهليِّ وزيدِ بنِ صوحانَ، فقالَ أحدُهما: لأنتَ أضلُّ مِن جملِكَ هذا، قالَ الصُّبَيُّ: فلم يزلْ ذلكَ في نَفسي حتى لقيتُ عمرَ بنَ الخطابِ فذكرتُ ذلكَ له فقالَ: هُديتَ لسُنةِ نبيِّكَ ﷺ (١) .
قالَ شقيقٌ: فكنتُ أَختلفُ أَنا ومسروقٌ إلى الصُّبَيِّ نَستذكرُه، فلقد اختلَفْنا إليه مِرارًا أنا ومسروقٌ (٢) .
١٦٣٦- (٦٠) حدثنا محمدٌ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا مالكُ بنُ مِغولٍ، عن مُعلَّى، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
أَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ / عاشرَ عشرةٍ، قالَ: فجاءَ رجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا نبيَّ اللهِ، من أكيَسُ وأَحزمُ الناسِ؟ قالَ: «أكثرُهم ذكرًا للموتِ، وأشدُّهم استِعدادًا قبلَ نزولِ الموتِ، أولئكَ هم الأَكياسُ، ذَهبوا بشرفِ الدُّنيا وكرامةِ
(١) أخرجه أبوداود (١٧٩٨) (١٧٩٩)، والنسائي (٢٧١٩) (٢٧٢٠) (٢٧٢١)، وابن ماجه (٢٩٧٠)، وأحمد (١/ ١٤، ٢٥، ٣٤، ٣٧، ٥٣)، وابن خزيمة (٣٠٦٩)، وابن حبان (٣٩١٠) (٣٩١١) من طريق أبي وائل به.
وصححه الألباني.
(٢) هذا القول في آخر الحديث لم يذكره غير ابن جريج. قاله الدارقطني في «علله» (١٩٢) .