كأنِّي أَروَى والناسُ يقولونَ: قُتِلَ محمدٌ، فقلتُ: لا أَجدُ أَحدًا يقولُ: قُتِلَ محمدٌ ﷺ إلا قَتلتُهُ، حتى اجتَمَعوا على الجبلِ، فنزلتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآيةَ كلَّها (١) .
١٤٦٧- (١٣٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ بمصرَ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني يعقوبُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبي حازمٍ، عن عمارةَ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كيفَ بكم وزمانٌ - أو: يوشِكُ أَن يأتيَ زمانٌ - يُغربَلُ الناسُ فيه غربلةً، وتَبقى حُثالةٌ مِن الناسِ مَرَجَتْ عُهودُهم وأَماناتُهم، واختَلَفوا فَكانوا هَكذا» فشبَّكَ بينَ أصابِعهِ، قَالوا: كيفَ بِنا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «تأخُذونَ ما تَعرِفونَ، وتَدعونَ ما تُنكِرونَ، وتُقبِلونَ على أَمرِ خاصَّتِكم، وتَدعونَ أَمرَ عامَّتِكم» (٢) .
١٤٦٨- (١٣٧) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحيمِ البرقيُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ قالَ: حدثنا صدقةُ وهو ابنُ عبدِاللهِ، عن عياضِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ قالَ:
قلتُ لأبي: إنِّي لأَراكَ تَصنعُ بهذا الحيِّ مِن الأنصارِ شيئًا ما تَصنعُهُ بغَيرِهم؟ فقالَ لي أبي: بُنيَّ، هل تَجدُ في نفسِكَ مِن ذاكَ شيئًا؟ قالَ: قلتُ: لا، ولكنْ أَعجبُ مِن صَنيعِكَ إِليهم، فقالَ:
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٤/ ١٨٢-١٨٣) عن أبي هشام الرفاعي به.
(٢) أخرجه أبوداود (٤٣٤٢)، وابن ماجه (٣٩٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٢١)، والحاكم (٢/ ١٥٩، ٤/ ٤٣٥) من طريق أبي حازم به.
وله عن ابن عمرو طرق أخرى.