أدركتُ زيدَ بنَ أَرقمَ والمغيرةَ بنَ شعبةَ وأنسَ بنَ مالكٍ يَذكُرونَ أنَّ النبيَّ ﷺ ليلةَ الغارِ أَمَرَ اللهُ عز وجل شجرةً فخرجَتْ في وجهِ النبيِّ ﷺ تَستُرُه، وإنَّ اللهَ عز وجل بعثَ /العنكبوتَ فنَسجتْ ما بينَهما فسَترتْ وجهَ النبيِّ ﷺ، وأمَرَ اللهُ عز وجل حَمامَتينِ وَحْشيَّتينِ فأَقبلا يَدِفَّانِ (١) حتى وَقَعا بينَ العنكبوتِ وبينَ الشجرةِ.
فأَقبلَ فتيانُ قريشٍ مِن كلِّ بطنٍ رجلٌ، مَعهم عصيُّهم وقِسيُّهم وهراواتِهم حتى إذا كَانوا مِن النبيِّ ﷺ على قدرِ مِئتي ذراعٍ قالَ الدَّليلُ سُراقةُ بنُ مالكٍ المُدلجيُّ: انظُروا هذا الحجرَ، ثم لا أَدري أينَ وضعَ رجلَه ﷺ، قال الفتيانُ: إنَّكَ لم تُخط مُذ الليلةَ أَثرَهُ حتى إذا أَصبَحْنا، قالَ: انظُروا في الغارِ، فاستقدَمَ القومُ حتى إذا كَانوا على خَمسينَ ذراعًا نظَر أوَّلُهم فإذا الحَماماتُ فرجعَ، قَالوا: ما ردَّكَ أنْ تنظرَ في الغارِ قالَ: رأيتُ حَمامتين وَحْشيتَينِ بفمِ الغارِ فعرفتُ أَن ليس فيه أحدٌ.
فسمعَها النبيُّ ﷺ فعرفَ أنَّ اللهَ عز وجل قد دَرأَ عَنهما بِهما، فسمَّتَ عَليهما فأَحرزَهما اللهُ تَعالى بالحرمِ، فأَفرَخا كلَّ ما ترونَ (٢) .
١٤٥٢- (١٢١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: أخبرني أبوالزبيرِ،
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: يرفان.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٠/ (١٠٨٢)، والبزار (١٧٤١- زوائده)، وابن سعد (٢/ ٢٢٩)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢)، وأبونعيم (٢٢٩) كلاهما في «الدلائل»، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٢٢) من طريق عون بن عمرو القيسي به.
وقال الألباني في «الضعيفة» (١١٢٨): منكر.