مِن تَطوعٍ تُكمِلونَ له ما ضيَّعَ مِن فريضتِهِ مِن تطوُّعِهِ، ثم سائِرُ الأعمالِ تَجري على حسبِ ذلكَ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ متصلُ الإسنادِ، غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه (١) .
١٤٠٩- (٧٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ خَليٍّ الكَلاعيُّ بحمصَ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ شعيبِ / بنِ أبي حمزةَ، عن أبيه، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني حبيبٌ مَولى عروَة بنِ الزبيرِ،
أنَّ نُدبةَ مولاةَ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أخبرتهُ، أنَّها أرسَلتْها ميمونةُ إلى عبدِاللهِ بنِ عباسٍ برسالةٍ، فدخلتْ عليهِ فإذا فراشُهُ معزولٌ عن فراشِ امرأتِهِ، فرجعَتْ إلى ميمونةَ فبَلَّغتْها رسالَتَها، ثم ذكرْت لها فقالتْ لها ميمونةُ: ارجِعي إلى امرأتِهِ فاسأَليها عن ذلكَ، فرجعَتْ إليها فسألَتْها، فأخبرَتْها أنَّها إذا طمثَتْ عزلَ عبدُاللهِ فراشَهُ عَنها، فأرسلتْ ميمونةُ إلى عبدِاللهِ بنِ عباسٍ فتغيَّظَتْ عليهِ، وقالتْ:
أترغَبُ عن سُنةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فوَاللهِ إنْ كانَت المرأةُ مِن أَزواجِهِ لتأتزِرُ بالثوبِ ما يبلغُ إلا أنصافَ فَخذَيها، ثم يُباشِرُها بسائِرِ جسدِهِ (٢) .
(١) أخرجه المزي في «تهذيبه» (١٢/ ٥٠٨) من طريق المخلص به.
وأخرجه النسائي (٤٦٦) من طريق شعيب بن بيان به.
وقد اختلف فيه على الحسن، انظر بيان ذلك في «علل الدارقطني» (١٥٥١)، و«مسند أحمد» ٢/ ٢٩٠ (٧٩٠٢) .
(٢) أخرجه البيهقي (١/ ٣١٣) من طريق محمد بن خالد به.
وأخرجه أبوداود (٢٦٧)، والنسائي (٢٨٧) (٣٧٦)، وأحمد (٦/ ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٣٦)، وابن حبان (١٣٦٥)، والطبراني ٢٠/ (١٦) إلى (٢١) من طريق الزهري مطولًا ومختصرًا على اختلاف في إسناده إلى مولاة ميمونة.