أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ دَعا فقالَ: «اللهمَّ باركْ لنا في مَكَّتِنا، وباركْ لنا في مَدينَتِنا، وباركْ لنا في شامِنا، وباركْ لنا في يَمَننا، اللهمَّ باركْ لنا في صاعِنا، وباركْ لنا في مُدِّنا»، فقالَ رجلٌ: / يا رسولَ اللهِ وفي عِراقِنا، فأَعرضَ عنه، فردَّدها ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يقولُ الرجلُ: وفي عِراقِنا، فيُعرضُ عنه، فقالَ: «بِها الزلازلُ والفِتنُ، وفيها يطلعُ قرنُ الشيطانِ» (١) .
قالَ ابنُ شَوذبٍ: إلا أنَّ كثيرًا لم يذكُرْ مكةَ وقالَ: مكةُ يَمانيةٌ، أَي قد دخلَتْ في جُملةِ اليمنِ.
ورواهُ ضمرةُ عن عبدِاللهِ بنِ شَوذبٍ عن توبةَ، لم يذكُرْ بينَهما أحدًا (٢) .
١٣٤٢- (١١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي المتوكلِ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّصَ في الحجامةِ للصائمِ (٣) .
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٧٦)، وأبونعيم في «الحلية» (٦/ ١٣٣) من طريق العباس بن الوليد به.
وأخرجه بنحوه البخاري (١٠٣٧) (٧٠٩٤)، وأحمد (٢/ ١٢٤، ١٢٦) من طريقين عن ابن عمر.
(٢) ومن طريقه أخرجه أبونعيم (٦/ ١٣٣) .
(٣) أخرجه ابن خزيمة (١٩٦٩)، والدارقطني (٢/ ١٨٢) من طريق خالد الحذاء به. وبعض الروايات لم تصرح برفعه.
وتقدم (٣٢) (١٦٨) من طريق المعتمر، عن أبي المتوكل.
وفي «سنن الترمذي» (٧١٩) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام» .