صمتَ يومٍ إلى الليلِ، ولا وِصالَ في صيامٍ، ولا رضاعَ بعدَ فِصالٍ، ولا يُتْمَ بعدَ حُلمٍ، ولا رَهبانيةَ فِينا» (١) .
٣٣٨- حدثنا يحيى: حدثنا هلالُ بنُ (٢) بشرٍ: حدثنا أبوخلفٍ عبدُاللهِ بنُ عيسى الخزازُ، عن يونسَ بنِ عُبيدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ يومًا عندَ الظَّهيرةِ، فرأَى أبا بكرٍ جالسًا في المسجدِ، فقالَ: «ما أَخرجَكَ يا أبا بكرٍ هذه الساعةَ؟» فقالَ: أَخرَجَني الذي أَخرجَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: ثم جاءَ عمرُ فقالَ: «ما أَخرجَكَ يا ابنَ الخطابِ هذه الساعةَ؟» فقالَ: أخرَجَني الذي أَخرَجَكما يا رسولَ اللهِ، فقعدَ رسولُ [اللهِ] (٣) يحدثُنا، ثم قالَ: «هل بِكما مِن قوةٍ فتَنطلقانِ إلى هذا النخلِ - وأَومأَ بيدِهِ إلى دورِ الأنصارِ - فتُصيبانِ طعامًا وشرابًا وظِلًا إنْ شاءَ اللهُ» قُلنا: نَعم.
قالَ: فانطلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ وانطلَقْنا مَعه حتى أَتى منزلَ أبي الهيثمِ مالكِ بنِ التَّيهانِ، فاستأذَنَ رسولُ اللهِ ﷺ ثلاثًا، قالَ: وأُمُّ الهيثمِ خلفَ البابِ تسمعُ الكلامَ، فلمَّا / أَرادَ رسولُ اللهِ الانصرافَ خرجَتْ أُمُّ الهيثمِ تَسعى فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، قد واللهِ سمعتُ تَسليمَكَ، ولكنِّي أَحببتُ أَن نُزادَ مِن كلامِكَ،
(١) أبوسعد البقال ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٨٥)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣١٤) .
وقد وردت فقرات هذا الحديث من غير طريقه ما خلا فقرته الأخيرة: «ولا رهبانية فينا» . انظر «المجمع» (٤/ ٣٣٤)، و«المطالب» (١٠٢٦) (١٥٠٠) (١٥١١) (١٧١٤) (١٧٥٣)، و«الإتحاف» (٢٤٤٣) (٣٣٠٦) .
(٢) تحرف في الأصل إلى: ثنا.
(٣) ساقطة من الأصل.