٥٣- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودُ [بنُ غيلانَ] (١): حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ الجُعفيُّ، عن زائدةَ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ قالَ: حدثني معاويةُ بنُ قرةَ، عن عمِّه،
أنَّه كانَ يأْتي النبيَّ ﷺ ومَعه ابنٌ له غلامٌ قالَ: فقالَ له رسولُ اللهِ: «إنِّي أَراكَ تُحبُّه» قالَ: أَجلْ يا رسولَ اللهِ، فأَحبَّكَ اللهُ كما أُحبُّه، قالَ: ثم إنَّ النبيَّ ﷺ فقَدَ الغلامَ، فقالَ: «ما فعَلَ ابنُكَ؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ تُوفيَ، قالَ: «إنِّي لأَظنُّكَ (٢) قد حزنتَ عليهِ حُزنًا شديدًا» قالَ: أَجلْ يا رسولَ اللهِ.
قالَ: فقالَ: «أَمَا يسرُّكَ إن أدخلَكَ اللهُ الجنةَ أن تجدَه (٣) عندَ بابٍ مِن أَبوابِها فيفتَحَها لكَ» فقالَ: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «فهو كذلكَ إنْ شاءَ اللهُ» (٤) .
٥٤- حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمودٌ: حدثنا حسينٌ، عن زائدةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عثمانَ بنِ خُثيمٍ قالَ: حدثني نافعُ بنُ سرجسَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يكونُ في آخِرِ الزَّمانِ فِتنٌ كقِطعِ الليلِ المُظلمِ، أَنجى الناسِ مِنها رجلٌ صاحبُ شاهقةٍ يأكُلُ مِن رسلِ غنمِهِ، أو رجلٌ آخذٌ بعِنانِ
(١) من (فيض) .
(٢) في (فيض): أظنك
(٣) في (فيض): أن يجيئك.
(٤) أخرجه أبونعيم في «المعرفة» (٧١١٨) من طريق عبد الملك بن عمير به.
ثم قال: وقال شعبة: عن أبيه، وتابعه عليه خالد بن ميسرة وزياد الجصاص.
قلت: يعني عن معاوية بن قرة عن أبيه.
وكذلك أخرجه النسائي (١٨٧٠) (٢٠٨٨)، وأحمد (٣/ ٤٣٦، ٥/ ٣٤، ٣٥)، وابن حبان (٢٩٤٧)، والحاكم (١/ ٣٨٤) مطولًا ومختصرًا.