لا تخدع نفسك وتقول إن الدخان مكروه فقط ، وإذا كان مكروهاً فلماذا تشربه والمكروه أقرب للحرام منه للحلال " ومن أتقى الشبهات فقد أستبرأ لدينه ، وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام " .
وقال (: " لا ضرر ولا ضرار " .(1) ، والدخان يضر صاحبه ، ويؤذي جاره ، ويتلف ماله ) .
مدخنون رغم أنوفهم
هل يسامحك من آذيته برائحة الدخان يوم تقف أنت وهو أمام الله ؟ .
سل نفسك: كم سيجارة شربتها وتأذى بها من حولك سواء أخبروك أو لم يخبرك ، ولكن كيف ستحمل من أوزارهم يوم القيامة ؟ .
وقال (: " وكره -الله- لكم إضاعة المال " (2) ، والدخان ضياع لمال شاربه ، ويكرهه الله .
(1) صحيح رواه أحمد .
(2) متفق عليه .
وقال (: " إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير " (1) ، والمدخن جليس سوء ، ينفخ النار ويدعوك إلى الهلاك فلا تطعه ، واستقم على طاعة ربك ، وطهر قلبك ، وفمك ، فعبادة الله خير من أسر ، وقيد الدخان .
وقال (: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين " (2) ، والمدخن مجاهر بالمعاصي لا يعافي من ذنبه ، ولذا وجب المسارعة إلى التوبة ، والإقلاع عن التدخين .
توبة جماعية
أخي الحبيب: هيا بنا نعود عودة جماعية إلى رب البرية ، إنها ليست دعوة لتوفير الأموال فحسب ، ولكن لأن تضيف رصيداً إلى ذاتك إلى إرادتك إلى ثقتك في نفسك أنت اليوم تواجه خياراً صعباً إما أن تكون أو لا تكون ، إما أن تعيش داخل مقبرة تحفر ترابها كل يوم بعلبة السجائر أو تخرج من حياة القيد والأسر إلى حياة العبودية لله عزَّ وجلّ .
إما أن تكون عبداً لله وحده ، أو أن تكون سجين سيجارتك وعبداً لهذه العادة الخبيثة .
مجنون بلا نقاش