لا يخفى على أدنى عاقل ما تحدثه المخدرات من أضرار جسيمة على الفرد والمجتمع ، وقد ذكر العلماء والباحثون قديماً وحديثاً أضراراً كثيرة لهذه المواد ، بل أفردها بعضهم بالتصنيف 0
ولهذا قال ابن حجر الهيتمي - بعد أن ذكر الحشيشة - : " وفي أكلها مائة وعشرون مضرة دينية ودنيوية " (1) ثم ذكر بعض مضارها 0
ويمكن أن نقسم أضرار المخدرات إلى عدة أقسام :
أولاً ) الأضرار الدينية
ويتمثل هذا الضرر في عدة جوانب دنيوية و أخروية ، منها :
الصد عن ذكر الله وعبادته :
قال تعالى : { إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون 0
والمدمن الذي تعلق قلبه بالمخدرات من أبعد الناس عن الاستجابة لأمر الله ، ومن أغفلهم عن ذكر الله ، ومن لا عقل له لا دين له 0
أنها من أسباب ضعف الإيمان :
الإيمان يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية 0 والمخدرات شأنها شأن سائر المعاصي من أسباب ضعف الإيمان في قلب متعاطيها ، وإذا ضعف الإيمان فسد دين الإنسان ، وشقي في الدنيا والآخرة 0
أنها تقتل الحياء :
والحياء شعبة من شعب الإيمان ، وإذا ذهب حياء الإنسان ساء سلوكه 0
وقد روى أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " (2) رواه البخاري 0
وهذا الأمر ظاهر جداً من خلال تأمل أحوال المدمنين ، وعدم تورعهم عن أعمالهم القبيحة 0
الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى :
(1) الزواجر عن اقتراف الكبائر 1 / 215
(2) رواه البخاري كتاب الأدب / باب إذا لم تستحي فاصنع ماشئت ص 1067 برقم 6120