ولما كانت نسبة الحديد في شمسنا لاتتعدي 0.0037% من كتلتها وهي أقل بكثير من نسبة الحديد في كل من الأرض والنيازك الحديدية التي تصل إليها من فسحة الكون , ولما كانت درجة حرارة لب الشمس لم تصل بعد إلي الحد الذي يمكنها من انتاج السيليكون , أو المغنيسيوم , فضلا عن الحديد , كان من البديهي استنتاج أن كلا من الأرض والشمس قد استمد ما به من حديد من مصدر خارجي عنه في فسحة الكون , وأن أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوي كومة من الرماد المكون من العناصر الخفيفة , ثم رجمت هذه الكومة بوابل من النيازك الحديدية التي انطلقت إليها من السماء فاستقرت في لبها بفضل كثافتها العالية وسرعاتها الكونية فانصهرت بحرارة الاستقرار , وصهرت كومة الرماد ومايزنها إلي سبع أرضين : لب صلب علي هيئة كرة ضخمة من الحديد (90%) والنيكل (9%) وبعض العناصر الخفيفة من مثل الكبريت , والفوسفور , والكربون (1%) يليه إلي الخارج , لب سائل له نفس التركيب الكيميائي تقريبا , ويكون لب الأرض الصلب والسائل معا حوالي 31% من مجموع كتلة الأرض , ويلي لب الأرض إلي الخارج وشاح الأرض المكون من ثلاثة نطق , ثم الغلاف الصخري للأرض , وهو مكون من نطاقين , وتتناقص نسبة الحديد من لب الأرض إلي الخارج باستمرار حتى تصل إلي 5,6% في قشرة الأرض وهي النطاق الخارجي من غلاف الأرض الصخري .
المجيد في تفسير سورة الحديد · الصفحة ٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المجيد في تفسير سورة الحديدص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي