تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وورد بالنسبة لبلقيس أربع مرات؛ فهو القائل سبحانه: ﴿ولها عرش عظيم "23"﴾ (سورة النمل)

وقال: ﴿أيكم يأتيني بعرشها ..﴾ 38 (سورة النمل)] ثم قال:

﴿ نكروا لها عرشها ﴾41.

ثم بين – سبحانه – شمول علمه فقال:﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ في الاَْرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السماء وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾ أي أنه- سبحانه وتعال- يعلم ما يدخل في الأرض كالمطر, والأموات,وما يخرج منها, كالنبات والمعادن,وما بنزل من السماء, كالرحمة والعذاب,وما يصعد فيها , وذلك كالأعمال الصالحة والسيئة,كقوله تعالى :﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه...﴾ من الآية/10 , من سورة/ فاطر.

ثم وصف نفسه بالمعية وبالقرب, فقال:﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ﴾

أي ,هو- سبحانه- معكم بعلمه وقدرته وعلمه,فلا يخفى عليه شيء من أعمال العباد

[ و «المعية» معيتان: عامة، وخاصة. فالأولى: كالتي معنا في هذه الآية الكريمة والثانية: قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128]

أي: أن الله- عز وجل- مع المؤمنين بنصره وتأييده, والآيات في ذلك كثيرة.

ثم ختمت الآيات بقوله – سبحانه-﴿ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ أي بما فيها من الأسرا ر والمعتقدات,فهو- سبحانه وتعالى- عليم علما تاما, بمكونات الصدور, وما يجول بخاطرها , من خير أوشر.

ما ترشد إليه الآيات

الله هو خالق السماوات والأرض وما بينهما.

تعليم العباد الرفق والتثبت في الأمور.

استواء الله- عز وجل- على العرش استواء يليق بجلاله- سبحانه- بلا تكييف ولا تشبيه, لأنه- سبحانه- ﴿ ليس كمثله شي وهو السميع البصير﴾.

الله – سبحانه وتعالى- لاتخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء.

إحاطة علم الله- عز وجل- بالعباد.

- الله – تعالى- وحده ترجع إليه جميع أمور العباد, وليس إلى أحد غيره, لاعلى سبيل الاستقلال, ولا على سبيل الاشتراك.

الدعوة إلى الإيمان بالله- عز وجل- والإنفاق فى سبيله

قال الله تعالى:

المجيد في تفسير سورة الحديد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المجيد في تفسير سورة الحديدص ١٦