-ثبت فرض الصوم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، قال تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، وقال صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان) (1). وأجمع المسلمون على فرضية صوم رمضان. فمتى ما علم دخول شهر رمضان وجب الصوم، وهو يتحقق بأحد ثلاثة أمور:
أحدها: من رأى هلال رمضان، فإنه واجب عليه أن يصومه لقوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته ... الحديث) (2). وعلى من رأى هلال رمضان أن يصوم، ولو لم يصم الناس، ولكنه يصوم سراً لئلا يخالف الجماعة في الظاهر (3).
الثاني: ويُعلم دخول شهر رمضان بشهادة مسلم، مكلف، عدل، عاقل، بالغ، أو إخباره، لقول ابن عمر رضي الله عنه: تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه (4). فدخول رمضان يثبت بشهادة عدل مكلف واحد، أما هلال شوال فلا يثبث إلا بشاهدين.
الثالث: ويعلم دخول شهر رمضان إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر في يوم التاسع والعشرين من شعبان، فتكمل عدة شعبان ثلاثين يوماً، لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) (5).
-وإذا ثبت دخول الشهر ثبوتاً شرعياً فلا عبرة بمنازل القمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الحكم برؤية الهلال لا بمنازله (6) فقال صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) (7).
(1).رواه البخاري (8)، ومسلم (16)
(2).رواه البخاري (1909)، ومسلم (1081)
(3).انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين –رحمه الله- (6/ 329) ط. مؤسسة آسام.
(4).رواه ابو داود (2342)، والدارمي (1691)
(5). رواه البخاري (1909)، ومسلم (1081)
(6).مجالس شهر رمضان للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله. ص 22. ط. دار الثريا.
(7).تقدم تخريجه.