تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-الصوم سر بين العبد وربه، لا يطلع عليها غيره، فتترك الشهوات المباحة كشهوة النكاح، ويترك الأكل والشرب في نهار رمضان، طاعة لله، ورغبة في ثواب الله، وخوفاً من عقابه. وتأمل قول الله عز وجل في الحديث القدسي: (الصوم لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي .. الحديث) (1). فلما تُرك الأكل والشرب، والجماع في نهار رمضان، -مع الإمكان فعله سراً بحيث لا يطلع عليه أحد- خوفاً من الله، ورجاء موعود الله، تكفل الله بالإثابة عليه من عنده بلا قدر ولا حد، وما ظنك بفضل وكرم ملك الملوك جل في علاه!.

-وحقيقة الصيام كما أنه تركٌ للأكل والشرب والجماع في نهار رمضان، فهو أيضاً تركٌ لقول الزور والعمل به، وتركٌ للغيبة والنميمة، والكذب وسائر الأعمال المشينة، قال صلى الله عليه وسلم: (من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) (2). قال جابر: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء (3).

قال صلى الله عليه وسلم: (الصيام جُنة) (4). وعند النسائي من حديث عثمان بن أبي العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الصوم جنة من النار، كجنة أحدكم من القتال) (5). فليحرص المسلم على أن يحفظ صومه ولا يفسده، فهو وقاية له من النار.

(1).رواه البخاري (7492)، ومسلم (1151)

(2).رواه البخاري (1903)

(3).لطائف المعارف. لابن رجب (ص 292)

(4).رواه البخاري (1894)، ومسلم (1151).

(5).النسائي (2231) وقال الألباني: صحيح (صحيح النسائي2107)

المجالس الرمضانية · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المجالس الرمضانيةص ٥