تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

-ومن آداب تلاوة القرآن: جواز تلاوته قائماً أو ماشياً أو مضطجعاً أو راكباً. والأصل في ذلك قوله تعالى: ﴿الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم﴾ الآية. وقوله تعالى: ﴿لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾. والسنة جاءت بهذا كله، فمن حديث عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- أنه قال: (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح) (1). ومن حديث عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- قالت: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكىء في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن) (2). أما الماشي فإنه يقاس على الراكب ولا فرق.

-ومن آداب تلاوة القرآن: أن لا يمس المصحف إلا طاهر. والأصل فيه قوله تعالى: ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾. والنهي عن مسه إلا لمتطهر جاء مصرحاً به في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وفيه: (أن لا يمس القرآن إلا طاهر) (3).

مسألة: هل يجوز حمل القرآن إذا كان بعلاقته (4) أو بين قماشه للمحدث؟

(1). رواه البخاري (5034) ومسلم (794)

(2). رواه البخاري (297) ومسلم (301). وقولها: كان يتكيء في حجري: أي يضع راسه في حجري.

(3). رواه مالك في موطأه (468). وصحح الألباني هذا الحديث في الإرواء (122) وذكر أن الامام أحمد احتج به، وأن اسحاق بن راهويه صححه. (1/ 158) ط. المكتب الإسلامي.

(4). العِلاقة، بالكسر: عٍلاقة السيف والسوط، وعٍلاقة السوط ما في مقبضه من السير، وكذلك علاقة القدح والمصحف والقوس وما أشبه ذلك، وأعلق السوط والمصحف والسيف والقدح: جعل لها علاقة. (لسان العرب:10/ 265) مادة: علق.

المجالس الرمضانية · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المجالس الرمضانيةص ٢٣