تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أُسَيْرٍ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، اعْهَدْ إِلَيَّ عَهْدًا؛ فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تَعْهَدُ إِلَيَّ بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا شَيْئًا، قَالَ: «أَجَلْ يَا سَلْمَانُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ فُتُوحٌ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ مِنْ حَظِّكَ مِنْهَا مَا جَعَلْتَ فِي بَطْنِكَ أَوْ أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ اللَّهِ؛ فَيَطْلُبَكَ اللَّهُ بِذِمَّتِهِ، فَيَكُبَّكَ عَلَى وَجْهِكَ فِي النَّارِ»

٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ⦗٥٤⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْهَدْ؛ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهَ إِنَّكَ تَجِدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي التَّوْرَاةِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَلَكِنْ أَجِدُ صِفَتَكَ وَحِلْيَتَكَ، قَالَ: وَعُمَرُ لَا يُحِسُّ أَجَلًا وَلَا وَجَعًا. فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاثٌ طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، فَجَعَلَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ فِي النَّاسِ كَعْبٌ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ:

[البحر الطويل]

فَأَوْعَدَنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا يَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَ لِي كَعْبُ

وَمَا بِي حَذَارُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنْ حَذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ "

المحتضرين لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحتضرين لابن أبي الدنياص ٥٣