تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُشَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ فِي الْمَوْتِ قَالَ: " فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ. قَالَتْ: دَعْنِي مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ وَلَا تَزْكِيَتِهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أُمَّتَاهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مِنْ صَالِحِ بَنِيكِ، وَيُرِيدُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكِ. قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ. قَالَ: فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَعَدَ، فَقَالَ: أَبْشِرِي، فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تُفَارِقِي كُلَّ نَصَبٍ وَتَلْقَيْنَ مُحَمَّدًا وَالْأَحِبَّةَ أَلَا أَنْ يُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ ⦗١٦٠⦘، قَالَتْ: أَيْضًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ. قَالَ: " كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا طَيِّبًا. سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَقِطُهَا، وَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذَاكَ مِنْ سَبَبِكِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخَصِ. ثُمَّ أَنْزَلَ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ إِلَّا بَرَاءَتُكِ تُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. قَالَتْ: «دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»

المحتضرين لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحتضرين لابن أبي الدنياص ١٥٩