تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بْنُ عَقِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ الرَّقَاشِيَّ يَقُولُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] . أَلَا إِنَّ الْأَعْمَالَ مُحْضَرَةٌ، وَالْأُجُورَ مُكْمَلَةٌ، وَلِكُلِّ سَاعٍ مَا يَسْعَى، وَغَايَةُ الدُّنْيَا وَأَهْلُهَا إِلَى الْمَوْتِ. ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: يَا مَنِ الْقَبْرُ مَسْكَنُهُ، وَبَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ مَوْقِفُهُ، وَالنَّارُ غَدًا مَوْرِدُهُ، مَاذَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ مَاذَا أَعْدَدْتَ لِمَصْرَعِكَ؟ مَاذَا أَعْدَدْتَ لِوُقُوفِكَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّكَ؟ "

١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ⦗١٤٦⦘ الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ الْقَزَّازُ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ بَكَى، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: " أَبْكِي وَاللَّهِ عَلَى مَا يَفُوتَنِي مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، وَصِيَامِ النَّهَارِ. ثُمَّ بَكَى وَقَالَ: مَنْ يُصَلِّي لَكَ يَا يَزِيدُ؟ وَمَنْ يَصُومُ؟ وَمَنْ يَتَقَرَّبُ لَكَ إِلَى اللَّهِ بِالْأَعْمَالِ بَعْدَكَ؟ وَمَنْ يَتُوبُ لَكَ إِلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ؟ وَيْحَكُمْ يَا إِخْوَتَاهْ، لَا تَغْتَرَنَّ بِشَبَابِكُمْ، فَكَأَنْ قَدْ حَلَّ بِكُمْ مَا حَلَّ بِي مِنْ عَظِيمِ الْأَمْرِ وَشِدَّةِ كَرْبِ الْمَوْتِ. النَّجَاءَ النَّجَاءَ، الْحَذَرَ الْحَذَرَ يَا إِخْوَتَاهْ، الْمُبَادَرَةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ "

المحتضرين لابن أبي الدنيا · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحتضرين لابن أبي الدنياص ١٤٥