تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإخبار بذلك ولا يكون له ذلك إلا وهو عالم أو ظان بكونه قولا للرسول ﷺ لأنه لو استوى الطرفان لحرم الإخبار ولا يكون عالما ولا ظانا بكونه قولا للرسول إلا إذا علم أو ظن عدالة الأصل الثاني أن الفرع مع عدالته ليس له أن يوجب شيئا على غيره أو يطرحه عنه إلا إذا علم أنه عليه الصلاة والسلام أوجب ذلك أو ظنه فثبت بهذين الدليلين رجحان هذا الاحتمال وهذا يقتضي كون الأصل عدلا ظاهرا فوجب قبول روايته كما في سائر العدول وهذه هي النكتة التي عولوا عليها في وجوب قبول المرسل ثم ما ذكرتموه من الدليل معارض بالنص والإجماع والقياس أما النص فعموم قوله تعالى ولينذروا قومهم وقوله تعالى إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا فإذا جاء من لا يكون فاسقا وجب القبول والراوي للفرع ليس بفاسق فوجب قبول خبره وأما الإجماع فإن البراء بن عازب قال ليس كل ما حدثناكم به عن رسول الله ﷺ سمعناه منه غير أنا لا نكذب

المحصول للرازي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول للرازيج ٤ · ص ٤٥٦