تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث أن قوله تعالى لعلهم يحذرون إن لم يقتض وجوب الحذر فلا أقل من أن يقتضي حسن الحذر وذلك يقتضي جواز العمل بخبر الواحد والخصم ينكره فصار محجوجا به قوله لم لا يجوز أن يكون المراد الفتوى قلنا للوجهين المذكورين أحدهما أنا لو حملناه على الفتوى لزم تخصيص القوم بغير المجتهد قوله ولو حملناه على الرواية لزم تخصيصه بالمجتهد قلنا لا نسلم فإن الخبر كما يروي للمجتهد فقد يروى لغير المجتهد بلى لا يجوز لغير المجتهد أن يتمسك به ولكن ينتفع به من وجوه أخر منها أنه ينزجر عن فعله ويصير ذلك داعيا له إلى الرجوع إلى المفتي وربما بحث عنه واطلع على معناه الوجه الثاني انا نحمله على القدر المشترك قوله يكفي في العمل به ثبوته في صورة واحدة قلنا الجواب عنه من وجهين

المحصول للرازي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحصول للرازيج ٤ · ص ٣٦١