وليعلم القارئ – بعد ذلك - أننا نمر في ظرف عصيب ندفع فيه الثمن باهضاً من دمائنا وأمننا، وحريتنا وخبزنا بسبب مؤامرات تتكئ على فتاوى ظالمة تقوم على عقائد وأفكار آن بنا الأوان لأن نناقشتها بصراحة ووضوح، من دونما لف ولا دوران، بعيداً عن المجاملات والمزايدات التي لا تنفق إلا في سوق النفاق السياسي. ونحن نربأ بديننا أن يكون مسرحاً للمداهنات، وسوقاً رائجاً للمجاملات والمزايدات.
السبت
22 محرم 1425
13 آذار 2004
الأنبار
المهدي كما يراه الشيعة الاثنى عشرية
منزلة الإيمان بـ(المهدي المنتظر)
الإيمان بـ(المهدي المنتظر محمد بن الحسن العسكري) هو الحد الفاصل، والأصل الفارق بين الشيعة الاثني عشرية وغيرهم من الشيعة الإمامية ،من جهة. وهو إحدى العقائد الكبرى التي تفصل بينهم وبين عامة المسلمين من جهة أخرى.
وإذا علمت أن انهيار هذا الاعتقاد معناه انهيار الوجود الشرعي لهذه الطائفة التي تمثل أغلبية الشيعة الإمامية في عصرنا - والتي يقرب عددها من سبعين مليوناً(1)، متفرقين على دول العالم لاسيما إيران وأذربيجان والعراق ولبنان - وانهيار جميع الأحكام المترتبة عليه. ومنها ولاية الفقيه، ونظام الحكم الحالي في إيران، والموارد المالية الهائلة التي تجنى باسم (المهدي). بل لا شيعة اثنى عشرية أساساً بلا وجود لهذا (المهدي)- علمت منزلة هذا الاعتقاد وخطورته لدى هذه الطائفة.
تكفير مليار ونصف مليار مسلم
(1) ليست هذه إحصائية دقيقة. فقد يزيدون على هذا العدد قليلاً أو يقلون.