تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلم يكن الإمامية في البداية يعتقدون أن ابن الحسن العسكري هو خاتم (الأئمة). وهذا النوبختي يصرح في كتابه (فرق الشيعة / الفرقة التي قالت بوجود ولد للعسكري) قائلاً: (إن الإمامة ستستمر في أعقاب الإمام الثاني عشر إلى يوم القيامة).

وذلك شيء طبيعي موافق لأصل النظرية. فالنظرية ترفض الشورى وتقول بضرورة وجود إمام في كل عصر يغني المسلمين عن الشورى والانتخاب. فلماذا إذن يحصر عدد الأئمة في اثني عشر واحداً فقط؟

3- دعوى القائمة المسبقة بأسماء (الأئمة)

وحتى يدعم هذا الجناح وجهة نظره ادعى وجود قائمة مسبقة بأسماء الأئمة (الاثني عشر)، ضارباً عرض الحائط التاريخ الشيعي والإمامي. فالإمامية بعد كل إمام يختلفون على الإمام الذي يخلفه! فهناك ما يقرب من ستين إماماً ادعيت لهم الإمامة في تاريخ الشيعة!!

وقد تجاوزت النظرية خلال هذا التاريخ عقبتين كبريين لا يمكن تجاوزهما من ضمن عقبات كثيرة. وفي كل مرة يكون التجاوز بالاضطرار إلى فكرة (البداء): الأولى في زمن جعفر الصادق حين مات في حياته ولده الأكبر إسماعيل الذي كان مرشحاً للإمامة طبقاً لما تفرضه النظرية من كون الإمامة في الولد الأكبر للإمام السابق. فانتقلت الإمامة إلى الابن الأصغر موسى بن جعفر عن طريق (البداء)، بعد أن نقلوها بعد موت إسماعيل إلى أخيه الثاني عبد الله بن جعفر الملقب بالأفطح. لكن هذا مات هذا بعد وفاة أبيه جعفر بسبعين يوماً دون أن يترك له ولداً. في حين قالت فرقة بوجود ولد له في السر مختف، سموه محمداً وهم (الفطحية).

المهدي المنتظر .. هذه الخرافة · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافةص ٣٣