تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- الفطحية اعتقدوا بوجود ولد لعبد الله بن جعفر الصادق – الذي مات كما مات الحسن العسكري دون خلف- وسموا ذلك الولد محمداً. وكان فقهاء الشيعة ومشايخهم بعد وفاة جعفر الصادق قد أجمعوا على إمامة عبد الله ولده الأكبر بعد إسماعيل - الذي مات في حياة والده جعفر - لكنه توفي دون عقب! ما أوقع الإمامية في أزمة، وفرَّقهم إلى فرق ثلاث: واحدة تراجعت تراجعت عن إمامة عبد الله . والثانية انتقلت بـ(البداء) إلى إمامة موسى بن جعفر الولد الأصغر لجعفر. أما الثالثة فقالت بوجود ولد موهوم لعبد الله سمته (محمداً)، وادعت اختفاءه وظهوره في المستقبل.

وقد رفض علماء الإمامية الاثني عشرية دعوى الفطحية هذه. وقالوا: إنهم التجأوا إلى اختراع شخصية وهمية اضطراراً من أجل الخروج من الحيرة والطريق المسدود(1). مع اشتراك الفريقين كليهما بالدعوى نفسها للسبب نفسه، سوى الاختلاف بالشخص الذي أوقعوا عليه الدعوى.. لا غير.

14- أما الواقفية فقد اعتقدوا بغيبة موسى بن جعفر ومهدويته. والعجيب أن معظم أولاد موسى بن جعفر قالوا بمهدويته! وكذلك معظم أصحابه المقربين كالمفضل بن عمر وداود الرقي وضريس الكناني وأبي بصير. بل كتب علي بن حمزة، وعلي بن عمر الأعرج كل منهما كتاباً حول (غيبته)! ووضعت لذلك روايات ادعوا تواترها! منها: (إن سابعنا قائمنا).

وقد رد موسى بن جعفر على هؤلاء ، محتجاً بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) الشافي للمرتضى علم الهدى ص184 نقلاً عن تطور الفكر السياسي الشيعي لأحمد الكاتب ص190.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافةص ٢٠