تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد اخترع الإمامية الاثنى عشرية هذه العقيدة أولاً ثم أقحموها بعد ذلك إقحاماً في هذه الآيات التي لا علاقة لها بها. بينما المفروض أن تنصص آيات الكتاب تنصيصاً صريحاً لا اشتباه ولا احتمال فيه بما يجب من اعتقاد ثم يعتقد به الإنسان بعد ذلك. وهذا المطلوب غير متحصل قطعاً. فإن من المقطوع به أننا لو عرضنا هذه الآيات جميعاً على أي شخص لم يكن قد سمع من قبل بموضوع (المهدي الغائب الإمام الحجة) فإنه لن يستنتج أبداً منها هذا المعنى مهما تفكر فيها وأطال التفكير ولو استنفذ عمره كله. مع أن آيات العقائد الكبرى لا تحتاج إلى أدنى تفكير في دلالتها على تلك العقائد. وهذا يكفي لنسف عقيدة (المهدي المنتظر) من الأساس.

2- فقدان شرط التكرار

من شروط الأصول الاعتقادية الثابتة بالاستقراء التكرار: فكل أصل من هذه الأصول يأتي مصرحاً بها في كثير من الآيات القرآنية. ولم يرد أصل قط مرة واحدة فقط . وهذا الشرط مفقود.

3- فقدان (الأم) التي يُرجع إليها من المحكمات

كل آية متشابهة تتعلق بالأصول لابد أن يكون لها في القرآن من المحكم ما ترجع إليه يزيل اشتباهها، ويرفع احتمالها كما قال سبحانه: ﴿ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ﴾ (آل عمران: 7). ولم يثبت أصل قط بآية مشتبهة . بل القاعدة المطردة أن آيات عديدة صريحة محكمة تشترك في بيان الأصل.

والاعتقاد بـ(المهدي الغائب) على الصورة التي يعتقدها الإمامية الاثنى عشرية من ضروريات الاعتقاد الذي يكفر منكره أو جاحده. فلا بد من وجود (أُمٍّ) من المحكم لما تشابه من آياته المتعلقة به، وإلا كان القول به اتباعاً للمتشابه وهو فعل الزائغين. وهذا الشرط مفقود. فإن الآيات المذكورات: لا هي محكمات يصح اعتمادها في الباب، ولا لها من المحكمات (أُمٌّ) تحدد معناها ونرجع بها إليها. فالاعتقاد المبني عليها باطل وزيغ عن الصراط المستقيم.

4- استنباط لا نص

المهدي المنتظر .. هذه الخرافة · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهدي المنتظر .. هذه الخرافةص ١١