تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَنَسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ،فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ،وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ ".رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ (1) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُحَاسَبُ بِصَلاَتِهِ،فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ،وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ. (2)

وهي آخر وصية وصّى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمته وهو يفارق هذه الدنيا لاحقا بالرفيق الأعلى،فعَنْ أَنَسٍ قَالَ:كَانَتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ:الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ.حَتَّى جَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُغَرْغِرُ بِهَا صَدْرُهُ،وَمَا يَكَادُ يُفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ (3) .

وهي أول صفات المتقين:﴿ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ﴾ البقرة 2-3.

وهي الحد الفاصل بين الإيمان والكفر،فعَنْ أَبِى سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلاَةِ ».رواه مسلم (4) .

وعن جَابِرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ " (5) .

لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ جُحُودًا وَاسْتِخْفَافًا كَافِرٌ مُرْتَدٌّ،يُحْبَسُ لِلاِسْتِتَابَةِ وَإِلاَّ يُقْتَل.وَقَدْ ذَكَرُوا:أَنَّ تَرْكَ الصَّلاَةِ يَحْصُل بِتَرْكِ صَلاَةٍ وَاحِدَةٍ يَخْرُجُ وَقْتُهَا دُونَ أَدَائِهَا مَعَ الإِْصْرَارِ عَلَى ذَلِكَ (6)

وَمَنْ تَرَكَ الصَّلاَةَ كَسَلاً وَتَهَاوُنًا مَعَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا يُدْعَى إِلَيْهَا،فَإِنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِهَا فَفِي عُقُوبَتِهِ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ :

الْقَوْل الأَْوَّل:يُحْبَسُ تَارِكُ الصَّلاَةِ كَسَلاً ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لِلاِسْتِتَابَةِ وَإِلاَّ قُتِل حَدًّا لاَ كُفْرًا،وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَوَكِيعٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ .

الْقَوْل الثَّانِي:يُحْبَسُ تَارِكُ الصَّلاَةِ كَسَلاً ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لِلاِسْتِتَابَةِ وَإِلاَّ قُتِل كُفْرًا وَرِدَّةً،حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ جَحَدَهَا وَأَنْكَرَهَا لِعُمُومِ حَدِيثِ:بَيْنَ الرَّجُل وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ وَهَذَا قَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ .

الْقَوْل الثَّالِثُ:يُحْبَسُ تَارِكُ الصَّلاَةِ كَسَلاً وَلاَ يُقْتَل بَل يُضْرَبُ فِي حَبْسِهِ حَتَّى يُصَلِّيَ،وَهُوَ الْمَنْقُول عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْمُزَنِيِّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ . (7)

(1) - المعجم الأوسط للطبراني - (1929) حسن لغيره

(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (14 / 146) (37200) حسن

(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (4 / 302) (12169) 12193- صحيح

(4) - صحيح مسلم- المكنز - (256 )

(5) - شرح مشكل الآثار - (8 / 203) (3177 ) حسن

(6) - المغني 2 / 442 ، والمجموع للنووي 3 / 16 - 17 .

(7) - انظر الموسوعة الفقهية الكويتية - (16 / 302)

المهذب في الآداب الإسلامية · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في الآداب الإسلاميةص ٥٨