تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- بغضه ببغض الله تعالى له؛إذ الحب في الله والبغض في الله،وما دام الله سبحانه أبغضه لكفره به،فالمسلم يبغض الكافر ببغض الله تعالى له.فعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ،عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : " يَا عَبْدَ اللهِ،أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ ؟ " قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: " الْوَلَايَةُ فِي اللهِ،الْحَبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللهِ،يَا عَبْدَ اللهِ، " (1)

وعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ،قَالَ:كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ قُلْنَا:الصَّلاَةُ قَالَ:الصَّلاَةُ حَسَنَةٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ قُلْنَا:الصِّيَامُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى ذَكَرْنَا الْجِهَادَ،فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ الْحَبُّ فِي اللهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ." (2)

3-عدم موالالته ومودته لقوله تعالى:﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (22) سورة المجادلة

لاَّ تَجِدُ قَوْماً يَجْمَعُونَ بَيْنَ الإِيْمَانِ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ،وَبَينَ مُوَادَّةِ أَعْدَاءِ اللهِ وَأَعْدَاءِ رَسُولِهِ،لأَنَّ المُؤْمِنِينَ حَقّاً لاَ يُوَالُونَ الكَافِرِينَ،وَلَوْ كَانَ هَؤُلاَءِ الكَافِرُونَ هُمْ أَهْلَهُمْ،وَأَقْرِبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ الذِينَ هُمْ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيهِمْ،وَالمُؤْمِنُونَ الذِينَ يَمْتَنِعُونَ عَنْ مُوَادَّةِ الكَافِرِينَ،وَلَوْ كَانُوا أَقْرَبَاءَهُمْ وَعَشِيرَتَهُمْ،هُمُ الذِينَ ثَبَّتَ اللهُ الإِيْمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ،وَزَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى،وَقَوَّاهُمْ بِطُمَأْنِينَةِ القَلْبِ،وَالثَّبَاتِ عَلَى الحَقِّ ﴿ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِّنْهُ ﴾،وَسَيُدْخِلُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ،وَيَبْقَوْنَ فِيهَا خَالِدِينَ أَبَداً،رَضِيَ اللهَ عَنْهُمْ،وَأَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ،فَأَدْخَلَهُمُ الجَنَّاتِ،وَرَضُوا بِمَا آتَاهُم اللهُ عَنْهُمْ،وَأَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ،فَأَدْخَلَهُمُ الجَنَّاتِ،وَرَضُوا بِمَا آتَاهُم اللهُ مِنْ فَضْلِهِ،وَبِمَا عَوَّضَهُمْ بِهِ لاِسْخَاطِهِم الأَقَارِبَ وَالأَبْنَاءَ.وَهَؤُلاَءِ هُم أَنْصَارُ اللهِ،وَجُنْدُهُ،وَحِزْبُهُ،وَأَهْلُ كَرَامَتِهِ،وَهُمْ أَهْلُ الفَلاَحِ وَالسَّعَادَةِ والنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . (3)

4- إنصافه والعدل معه وإسداء الخير له إن لم يكن محارباً لقوله تعالى:﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴾ (8) سورة الممتحنة

إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَنْهَاكُمْ عَنِ الإِحْسَانِ إِلَى الكُفَّارِ الذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ،وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ،وَلَمْ يُعَاوِنُوا فِي إِخْرَاجِكُمْ مِنْهَا،وَلاَ يَمْنَعُكُمْ مِنْ إِكْرَامِهِمْ،وَمَنْحِهِمْ صِلَتَكُمْ،لأَنَّ اللهَ يُحِبُّ أَهْلَ البِرِّ والتَّوَاصُل .

(1) - شعب الإيمان - (12 / 73)(9064 ) صحيح لغيره

(2) - مسند الطيالسي - (2 / 110) (783) حسن لغيره

(3) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5004)

المهذب في الآداب الإسلامية · الصفحة ٤٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في الآداب الإسلاميةص ٤٢٠