تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإستزادة من فعل الخيرات،وأداء العبادات،والإكثار من الإنفاق والمبرات،فهو في رمضان أكثر تأكيدا وأعظم أجرا.. وخاصة تلاوة القرآن ومدارسته. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ:كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَجْوَدَ النَّاسِ،وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،وَحِينَ يَلْقَى جِبْرِيلَ،وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ،فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ،فَلَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. رواه البخاري (1) .

كف النفس عمّا يتنافى مع حقيقة الصيام من المحارم والآثام وإطلاق الجوارح في المعاصي والذنوب كالغيبة والنميمة والكذب والغش والفحش وسوء الخلق والاضرار بالناس والنظر إلى المحرمات.

قال بعض العلماء: كم من صائم مفطر،وكم من مفطر صائم،والمفطر الصائم هو الذي يحفظ جوارحه عن الآثام ويأكل ويشرب،والصائم المفطر هو الذي يجوع ويعطش ويطلق جوارحه للمحرمات. (2)

عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :« لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ وَالشَّرْبِ فَقَطْ. إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ. فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ فَقَلْ:إِنِّى صَائِمٌ » (3) .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ،وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ" (4) .

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - :رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ،وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ. (5)

وعَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا وَأَنَّ رَجُلاً قَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ قَدْ صَامَتَا،وَإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا مِنَ الْعَطَشِ،فَأَعْرَضَ عَنْهُ،أَوْ سَكَتَ،ثُمَّ عَادَ،وَأُرَاهُ قَالَ:بِالْهَاجِرَةِ،قَالَ:يَا نَبِيَّ اللهِ،إِنَّهُمَا وَاللَّهِ قَدْ مَاتَتَا،أَوْ كَادَتَا أَنْ تَمُوتَا قَالَ:ادْعُهُمَا قَالَ:فَجَاءَتَا،قَالَ:فَجِيءَ بِقَدَحٍ،أَوْ عُسٍّ فَقَالَ لإِحْدَاهُمَا:قِيئِي فَقَاءَتْ قَيْحًا،أَوْ دَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ،ثُمَّ قَالَ لِلأُخْرَى:قِيئِي فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ وَدَمٍ وَصَدِيدٍ وَلَحْمٍ عَبِيطٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى مَلأَتِ الْقَدَحَ،ثُمَّ قَالَ:إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمَا،وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا،جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخْرَى،فَجَعَلَتَا يَأْكُلاَنِ لُحُومَ النَّاسِ." رواه أحمد (6) .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6 ) وصحيح ابن حبان - (14 / 285) (6370)

(2) - إحياء علوم الدين - (1 / 246)

(3) - السنن الكبرى للبيهقي - حيدر آباد - (4 / 270) (8571) وصحيح الجامع (5376) صحيح لغيره

(4) - صحيح ابن خزيمة (3 / 151) صحيح

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (11 / 14) (13232 ) صحيح لغيره

(6) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 805)(23653) 24053- فيه جهالة

المهذب في الآداب الإسلامية · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في الآداب الإسلاميةص ٣٤١