تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سؤال الله تعالى ودعاؤه بأسمائه الحسنى،والثناء عليه وتمجيده بصفاته العليا.

قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (180) سورة الأعراف

وَللهِ،دُونَ غَيْرِهِ،جَمِيعُ الأَسْمَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى أَحْسَنِ المَعَانِي،وَأَكْمَلِ الصِّفَاتِ،فَاذْكُرُوهُ وَنَادُوهُ بِهَا،إِمَّا لِلْثَنَاءِ عَلَيْهِ،وَإِمَّا لِسُؤالِهِ العَوْنَ وَالمَغْفِرَةَ،وَمَا أَنْتُمْ بِحَاجَةٍ إِلَيْهِ.وَادْعُوهُ يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ،وَاتْرُكُوا جَمِيعَ الذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ بِالمَيْلِ فِي أَلْفَاظِهَا،أَوْ مَعَانِيهَا عَنْ نَهْجِ الحَقِّ،مِنْ تَحْرِيفٍ أَوْ تَأْوِيلٍ أَوْ شْرِكٍ أَوْ تَكْذِيبٍ،أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ،أَوْ مَا يَنْفِي وَصْفَها بِالحُسْنَى،لأنَّ هَؤُلاَءِ المُلْحِدِينَ سَيُجْزَوْنَ جَزَاءً وِفَاقاً عَلَى أَعْمَالِهِمْ،وَتَنْزِل بِهِم العُقُوبَةُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.فَاجْتَنِبُوا إِلْحَادَهُمْ فِي أسْمَاءِ اللهِ لِكَيْلا يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ . (1)

وقال سبحانه: ﴿قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ (110) سورة الإسراء

قُلْ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ المُنْكِرِينَ صِفَةَ الرَّحْمَن ِللهِ عَزَّ وَجَلَّ،المُعَارِضِينَ تَسْمِيَتَهُ بِالرَّحْمَنِ:لاَ فَرْقَ بَيْنَ دُعَائِكُمْ لَهُ بِاسْمِ اللهِ،أَوْ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ،فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى ذُو الأَسْمَاءِ الحُسْنَى .وَلاَ تَجْهَرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ بِصَلاَتِكَ،وَلاَ تَرْفَعْ صَوْتَكَ بِالقُرْآنِ فَيَسْمَعُكَ المُشْرِكُونَ،فَيَسُبُّوا القُرْآنَ.وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ،فَلاَ تُسْمِعَهُمُ القُرآنَ،لِيَأْخُذُوا عَنْكَ،وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً وَسَطاً . (2)

وعَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ » رواه الترمذي (3) .

وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ،قَالَ:مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ دُعَاءً إِلاَّ اسْتَفْتَحَهُ:بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَلِيِّ،الأَعْلَى الْوَهَّابِ " رواه الحاكم (4) .

وعن إِيَاسِ بِ سَلَمَةَ بن الأَكْوَعِ،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: قَلَّمَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَفْتِحُ بِدُعَاءٍ إِلا سَمِعْتُهُ:"يَسْتَفْتِحُ بِسُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى الْوَهَّابِ" (5) .

(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 1135)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 2140)

(3) - سنن الترمذى- المكنز - (3868 ) والمعجم الكبير للطبراني - (4 / 454)(4460) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 45) (17596) 17739 من طرق صحيح لغيره

ألظوا : الزموا واثبتوا وألحوا بذلك

(4) - المستدرك للحاكم (1835) والإتحاف 5/40 و75 حسن لغيره

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (6 / 116) (6130 ) ومسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 659)(16548) 16663 حسن لغيره

المهذب في الآداب الإسلامية · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في الآداب الإسلاميةص ٣٠٧