الصلوات،وعند الإفطار،وفي السجود.. وحالات رقة القلب وإقباله على الله تعالى:وفي المسجد الحرام والمسجد النبوي وبيوت الله..
قال تعالى:﴿ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)﴾ الذاريات.
﴿ وَبِالأسْحَارِ ﴾ التي هي قبيل الفجر ﴿ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾ الله تعالى،فمدوا صلاتهم إلى السحر،ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل،يستغفرون الله تعالى،استغفار المذنب لذنبه،وللاستغفار بالأسحار،فضيلة وخصيصة،ليست لغيره،كما قال تعالى في وصف أهل الإيمان والطاعة: ﴿ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ ﴾ (1)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:يَنْزِلُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ:مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ ؟. " متفق عليه (2) .
وعن أبي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ:مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي أَسْتَجِيبُ لَهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي أَرْزُقُهُ ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي أَغْفِرُ لَهُ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ. (3)
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ،وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالاَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ،نَزَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ:هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ. (4)
عَنْ أَبِي أُمَامةَ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ،عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ:"تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ،وَيُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ: عِنْدَ الْتِقَاءِ الصُّفُوفِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ،وَعِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ،وَعِنْدَ إِقَامَةِ الصَّلاةِ،وَعِنْدَ رُؤْيَةِ الْكَعْبَةِ". رواه الطبراني (5) .
(1) - تفسير السعدي - (1 / 808)
(2) - صحيح البخارى- المكنز - (1145) وصحيح مسلم- المكنز - (1808 )
صحيح ابن حبان - (3 / 200)(920)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : صِفَاتُ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ لاَ تُكَيَّفُ ، وَلاَ تُقَاسُ إِلَى صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَكَمَا أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ مُتَكَلِّمٌ مِنْ غَيْرِ آلَةٍ بَأَسْنَانٍ وَلَهَوَاتٍ وَلِسَانٍ وَشَفَةٍ كَالْمَخْلُوقِينَ ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى عَنْ مِثْلِ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَاسَ كَلاَمُهُ إِلَى كَلاَمِنَا ، لأَنَّ كَلاَمَ الْمَخْلُوقِينَ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ بِآلاَتٍ ، وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ يَتَكَلَّمُ كَمَا شَاءَ بِلاَ آلَةٍ ، كَذَلِكَ يَنْزِلُ بِلاَ آلَةٍ ، وَلاَ تَحَرُّكٍ ، وَلاَ انْتِقَالٍ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ ، وَكَذَلِكَ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ ، فَكَمَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ : اللَّهُ يُبْصِرُ كَبَصَرِنَا بِالأَشْفَارِ وَالْحَدَقِ وَالْبَيَاضِ ، بَلْ يُبْصِرُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلاَ آلَةٍ ، وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِ أُذُنَيْنِ ، وَسِمَاخَيْنِ ، وَالْتِوَاءٍ ، وَغَضَارِيفَ فِيهَا ، بَلْ يَسْمَعُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلاَ آلَةٍ ، وَكَذَلِكَ يَنْزِلُ كَيْفَ يَشَاءُ بِلاَ آلَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَاسَ نُزُولُهُ إِلَى نُزُولِ الْمَخْلُوقِينَ ، كَمَا يُكَيَّفُ نُزُولُهُمْ ، جَلَّ رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ مِنْ أَنْ تُشَبَّهَ صِفَاتُهُ بِشَيْءٍ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ. صحيح ابن حبان - (3 / 201)
(3) - صحيح ابن حبان - (3 / 199) (919) صحيح
(4) - صحيح ابن حبان - (3 / 202) (921) صحيح
(5) - المعجم الكبير للطبراني - (7 / 186)(7615 ) والسنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (3 / 360)(6691) ضعيف