تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثانياً من قول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ،وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى،فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ،وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا،أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا،فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ " (1) .

ولحديث أَبِي هُرَيْرَةَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : إِنَّ اللَّهَ لاَ يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ،وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ. (2) .

فالنظر إلى القلوب نظر إلى النيات،إذ النية هي الباعث على العمل والدافع إليه،فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ،قَالَ:مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا،كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً،فَإِنْ عَمِلَهَا،كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا،لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ،فَإِنْ عَمِلَهَا،كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (3) ..

وعَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ الأَسَدِيِّ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : النَّاسُ أَرْبَعَةٌ،وَالأَعْمَالُ سِتَّةٌ:مُوجِبَتَانِ وَمِثْلٌ بِمِثْلٍ،وَحَسَنَةٌ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا،وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ،وَالنَّاسُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا،مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ،وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ،وَمَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ،وَشَقِيٌّ فِي الدُّنْيَا،وَشَقِيٌّ فِي الآخِرَةِ،وَالْمُوجِبَتَانِ مَنْ قَالَ:لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ،أَوْ قَالَ:مُؤْمِنًا بِاللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ،وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ،وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا،وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ،وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ،وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مُضَعَّفَةٍ،وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فَاضِلَةً فِي سَبِيلِ اللهِ فَبِسَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ. (4)

فبمجرد الهم الصالح كان العمل صالحاً يثبت به الأجر وتحصل به المثوبة وذلك لفضيلة النية الصالحة،وعَنْ أَبِي كَبْشَةَ الأَنْمَارِيِّ،قَالَ:ضَرَبَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَمَالا،فَهُوَ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ فِي مَالِهِ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالا،فَيَقُولُ: لَوْ آتَانِي اللَّهُ مِثْلَ مَا آتَى هَذَا لَعَمِلْتُ فِيهِ كَمَا يَعْمَلُ فَهُمَا فِي الأَجْرِ سَوَاءٌ،وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا وَلَمْ يُؤْتِهِ عِلْمًا فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ لا يَتَّقِي فِيهِ رَبًّا وَلا يَصِلُ فِيهِ رَحِمًا،وَرَجُلٌ لَمْ يُؤْتِهِ اللَّهُ عِلْمًا وَلَمْ يُؤْتِهِ مَالا فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ آتَانِي اللَّهُ مِثْلَ مَا آتَى هَذَا لَعَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ فَهُمَا فِي الْوِزْرِ سَوَاءٌ " (5) .

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (1 )

(2) - صحيح مسلم- المكنز - (6708) وصحيح ابن حبان - (2 / 120)(394)

(3) - صحيح مسلم- المكنز - (354 ) وصحيح ابن حبان - (2 / 108)(384)

(4) - صحيح ابن حبان - (14 / 45) (6171) صحيح

(5) - المعجم الكبير للطبراني - (16 / 201)(18303 ) صحيح

المهذب في الآداب الإسلامية · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في الآداب الإسلاميةص ١٤