تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الأثرم قال : دخل اليزيدي يوما على الخليل بن أحمد ، و هو جالس على وسادة ، فأوسع له فجلس معه اليزيدي على وسادته ، فقال له اليزيدي : أحسبني قد ضيّقت عليك ، فقال الخليل : ما ضاق مكان على اثنين متحابين ، و الدنيا لا تسع اثنين متباغضين

*** صداقة غير صادقة ***

حكى ابن حبان البستي عن محمد بن الحسين قال :

"كان أعرابي بالكوفة ،وكان له صديق يظهر له مودة ونصيحة،فاتخذه الأعرابي من عدده للشدائد ،إذ حزب الأعرابي أمر ، فأتاه فوجده بعيدا مما كان يظهر للأعرابي فأنشأ يقول :

إذا كان وُدُّ المرء ليس بزائد *** على مرحبا أو كيف أنت و حالكا

و لم يك إلا كاشرا أو محدّثا *** فأف لودّ ليس إلا كذلكا

لسانك معسول و نفسك بشّة *** و عند الثَريّ من صديقك مالُكا

و أنت إذا همّت يمينُك مرة *** لتفعل خيرا قاتلتها شمالكا

*** صاحب أهل الدين ***

قال ابن الجوزي رحمه الله :

صاحب أهل الدين و صافهم ،

واستفد من أخلاقهم و أوصافهم ،

واسكن معهم بالتأدب في دارهم ،

و إن عاتبوك فاصبر و دارهم ،

أنت في وقت الغنائم نائم ،

و قلبك في شهوات البهائم هائم ،

إن صدقت في طِلابهم فانهض و بادر ،

و لا تستصعب طريقهم فالمعين قادر ،

تعرض لمن أعطاهم وسل فمولاك مولاهم

ربّ كنز وقع به فقير ، و ربّ فضل فاز به صغير

علم الخضر ما خفى على موسى ، و كشف لسليمان ما خفى عن داود

*** من أولى بالغم ***

قال الأصمعي :

المحبة في الله · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحبة في اللهص ٢١