الإحسان: وننتقل إلى عنصر آخر من عناصر التربية الواعية نأخذه من قوله تعالى : (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) [ البقرة : 195] والإحسان فى صورته العليا صفة رب العالمين، لأن الإساءة تنتج عن الجهل والعجز والقصور وما إلى ذلك من أوصاف مستحيلة على الله! إنه سبحانه تحدث عن صنعه للكون الكبير، فقال: (صنع الله الذي أتقن كل شيء إنه خبير بما تفعلون) [النمل : 88]. وطلب إلى الناس أن يفتشوا عن مأخذ فى هذه الصناعة الباهرة يشينها، وهيهات: (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور * ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير) [الملك : 3ـ4]. ووراء ظلمات ثلاث من البطن والرحم والمشيمة ترى القدرة العليا تنشئ الإنسان خلقا من بعد خلق، وتقيم بناءه خلية متراكبة مع خلية وجهازا فوق جهاز حتى يستوى آخر الأمر إنسانا سوى التكوين والتصوير! من فاعل ذلك؟ (الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين) [السجدة :7]. ص _165
المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٥٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي