تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحور الخامس ميدان التربية والتشريع وهو المحور الخامس من المحاور القرآنية، وحديثنا فى الجزء الأول منه. إن الدارسين لسيرة محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوقنون بأنه أعرف الناس بالله، وأنه- من هذه المعرفة- يعيش فى نهار موصول الشروق، وقد استطاع بروحانيته المشرقة أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور، وأن ينقلهم نقلة بعيدة المدى إلى مستويات رفيعة من أدب النفس وتقوى الله! قد يظهر الساسة الكبار إلى جواره أقزاما بعد التغيير الحاسم الذى أحدثه فى العالم، فمحا دولا وأثبت أخرى، أو أنشأها من عدم! لكننا نأبى وصفه بأنه زعيم سياسى لأن الصفة البارزة فى شخصه أنه إنسان ربانى مهمته بعد أن عرف الله الواحد أن يعرف الآخرين به، وأن يملأ أفئدتهم إجلالا له، وأن يجعل كلمة الله هى العليا فى طوايا النفس وأرجاء المجتمع.. كان يعلم الناس أن الرذائل قبيحة، وأنها يجب أن تترك " لأن الموصولين بالله ما يكونون أراذل! وكان يعلمهم أن الفضائل جميلة وأنها خلق الإنسان العالى، بيد أن المهم أن يكون صادقا لله وفيا لله رحيما لله!! إن الربانية خاصة الأمة التى بناها محمد، هى أساس أنشطتها فى اليقظة ورؤاها فى ص _158

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٤٧