تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحساب الإلهى يشمل جماهير الخلق كلهم. جاء فى السنة عن عدى بن حاتم قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة. ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة !!! ويبدو أن بعض الناس سيظفر بحساب فيه تجاوز ومساهلة ينجو بعده عتيق فضل الله، فقد جاء فى الصحاح ((يدنو أحدكم من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم! ويقول!: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم! فيقرره- بذنوبه- ثم يقول: إنى سترت عليك فى الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم..!!)) ثم يعطى صحيفة حسناته، وأما الكفار فينادى على رءوس الأشهاد: (هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين) [هود : 18] ومن الغرائب أن بعض المذنبين يمارى فيما وقع منه، ويحاول إنكاره، ويقسم أنه برىء! قال تعالى: (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون * ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين) [الأنعام : 22ـ23] ويبدو أن خلق الدجل والإفك الذى عاش به بعض الناس فى الدنيا سيبقى معهم حتى اللحظة الأخيرة، وسيحاولون اللغط والفرار! (يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون) [المجادلة : 18] وفى السنن أن المنافق يسأل يوم القيامة عما كان يفعل؟ فيقول لله مدافعا عن نفسه: يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثنى بخير ما ص _135

المحاور الخمسة للقرآن الكريم · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المحاور الخمسة للقرآن الكريمص ١٢٤