سمات المحاضرة الحديثية
(1) قيامها على نص نبوي، واستنادها على الآثار الصحيحة، موضحة المعاني والدلالات والغايات.
(2) الصبغة الوعظية الدعوية، التي تجعل من السنن والآثار، مواعظ حية تهفو إليها النفوس وتشوقها الأرواح، فلا تقصي العلم، ولا توغل فيه، وإنما تعتدل اعتدالاً، وتستشهد بالصحاح، وتخرج أحيانا ما يتيسر من الأحاديث, مبتعدة عن ضعاف الأخبار، وواهي النصوص.
(3) وفرة الآثار النبوية فيها، لا سيما ما يجلي الحديث الأصل، ويشرحه ويدعم معناه فمثلا من يتحدث في موضوع (الصبر ضباء) لا يمكن له أن يتجاهل عشرات النصوص الأخرى في فضائل الصبر وأنواعه وصوره ومظانه، وثمراته.
(4) جريانها في نطاق الحديث الأصل، والحرص على عدم الخروج إلا ما ندر، وكلما ندت الفكرة، أو شرّق الكلام، عاد سريعاً لموضوعه الرئيس، وحديثه الأصيل، لئلا يفسد أثره، أو يمحق بركته، ولتكون النفوس معلقة به، واعية للحظه ودرسه.
(5) الاتساق اللفظي، الدائر في معنى الحديث المعنون به، فإما أن يتحدث كلاماً عاماً فيه، ويسرد ما في محفوظاته ملائماً لما أراد، وإما أن يبرز مسائل ووقفات من الحديث، فمن خلالها ينشر ويوجه، وهذه الطريقة أحكم وأدق، والأولى ألطف وأجذب، والله الموفق.