تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعية - قالوا: إن الردة محبطة للعمل إن اتصلت بالموت قال تعالى: ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة﴾ الآية وقال تعالى: ﴿ولقد أوحي إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾ وقال تعالى: ﴿ومن يكفر بالإيمان فقط حبط عمله﴾ وغيرها من الآيات الدالة على إحباط الأعمال، وضياع ثوابها، ولهذا إن عاد إلى الإسلام وجب عليه أن يعيد حجه قبل الردة).

==========

وفي بداية المجتهد :(1)

بَابٌ فِي حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

وَالْمُرْتَدُّ إِذَا ظُفِرَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَارِبَ ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ الرَّجُلُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " وَاخْتَلَفُوا فِي قَتْلِ الْمَرْأَةِ وَهَلْ تُسْتَتَابُ قَبْلَ أَنْ تُقْتَلَ المرتدة ؟ فَقَالَ الْجُمْهُورُ : تُقْتَلُ الْمَرْأَةُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا تُقْتَلُ وَشَبَّهَهَا بِالْكَافِرَةِ الْأَصْلِيَّةِ ، وَالْجُمْهُورُ اعْتَمَدُوا الْعُمُومَ الْوَارِدَ فِي ذَلِكَ ، وَشَذَّ قَوْمٌ ، فَقَالُوا : تُقْتَلُ وَإِنْ رَاجَعَتِ الْإِسْلَامَ . وَأَمَّا الِاسْتِتَابَةُ فَإِنَّ مَالِكًا شَرَطَ فِي قَتْلِهِ ذَلِكَ عَلَى مَا رَوَاهُ عَنْ عُمَرَ ، وَقَالَ قَوْمٌ : لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ . وَأَمَّا إِذَا حَارَبَ الْمُرْتَدُّ ثُمَّ ظُهِرَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِالْحِرَابَةِ وَلَا يُسْتَتَابُ ، كَانَتْ حِرَابَتُهُ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ بَعْدَ أَنْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ، إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ . وَأَمَّا إِذَا أَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ الْمُحَارِبُ بَعْدَ أَنْ أُخِذَ أَوْ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ ، فَإِنَّهُ يُخْتَلَفُ فِي حُكْمِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ حِرَابَتُهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ كَالْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ لِاتِّبَاعِهِ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا فَعَلَ فِي حَالِ ارْتِدَادِهِ . وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ حِرَابَتُهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَإِنَّهُ يُسْقِطُ إِسْلَامُهُ عَنْهُ حُكْمَ الْحِرَابَةِ خَاصَّةً ، وَحُكْمُهُ فِيمَا جَنَى حُكْمُ الْمُرْتَدِّ إِذَا جَنَى فِي رِدَّتِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أَسْلَمَ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ فِيهِ ، فَقَالَ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُرْتَدِّ مَنِ اعْتَبَرَ يَوْمَ الْجِنَايَةِ ، وَقَالَ : حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُسْلِمِ مَنِ اعْتَبَرَ يَوْمَ الْحُكْمِ . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي حُكْمِ السَّاحِرِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : يُقْتَلُ كُفْرًا ، وَقَالَ قَوْمٌ : لَا يُقْتَلُ ، وَالْأَصْلُ أَنْ لَا يُقْتَلَ إِلَّا مَعَ الْكُفْرِ .

=============

وفي الأم :(2)

الْمُرْتَدُّ عَنْ الْإِسْلَامِ

(1) - بداية المجتهد ونهاية المقتصد - (ج 1 / ص 767)

(2) - الأم للشافعي مشكل - (ج 3 / ص 363)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٧