ومن المعلوم أن الشرع إذا حرم شيئاً حرم كل ما يوصل إليه، كما أن من المعلوم أن الرضا بكفر الكفار كفر، فدل على خطورة السماح بالتكفير والسماح لمن يشتغلون به في البلاد الإسلامية، وقد شرط عمر على أهل الذمة أن لا يحدثوا كنيسة ولا ديراً حولها ولا صومعة راهب، ولا يجددوا ما خرب من كنائسهم, وألا يظهروا عليها صليباً ولا يظهروا شركاً، وإذا منعوا من هذا فمن باب أحرى أن يمنعوا من الدعوة للشرك، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 7497، 17391، 34046.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
============
من أحكام المرتد
تاريخ 17 جمادي الأولى 1427 / 14-06-2006
السؤال
أخى الكريم رأيت رجلا يتشاجر مع زوجته والسبب أنها كانت ترفض الجماع معه على حد زعمه فطعنها في شرفها وأنكر نسب أولاده وذلك تهديدا لها على حد زعمه أيضا عندما تواجها أمام أقاربهم وقالت زوجته إن الأولاد أرادوا تهدئتة وأقسموا عليه بالله أن يهدأ فسب الدين ورب الدين ومزق المصحف وألقاه في الحمام وقال أنا يهودي فقال ذلك من باب التهديد والحقد والغل أما هي فكانت تعمل لإطعام أولادها لأنه كان يتكاسل عن العمل عندما ترفضه وهي كانت ترفضه حقا أما البنات فانضممن لأمهن وكرهن أباهن بسبب عدم عمله أما أهلهم فأرادوا صلحهم .
السؤال ما الحكم في هذه الواقعة؟ وهل يجوز الصلح بينهم والرجوع إلى بيت الزوجية ويعيشان مع بعض كزوجين طبيعيين؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق أهل العلم على
أن من سب الله تعالى أو سب الدين ، أو أهان المصحف ، فإنه مرتد كافر كفرا مخرجا من الملة، وأنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل مرتدا، وأنه يفرق بينه وبين زوجته. وإنما اختلفوا في الفرقة هل تحصل بالردة ؟ أي فورا ، أم لا تحصل إلا إذا انقضت العدة ولم يتب . وسبق بيانه في الفتوى رقم: 25611.
كما أن من رمى زوجته بالزنا أو تبرأ من ولده إذا لم يأت بما يدفع عنه حد القذف فهو مستحق لعقوبة القذف المبينة في الفتوى رقم: 56172.
هذا من حيث الحكم الشرعي ، أما من حيث تنزيله على الواقعة المسؤل عنها ، فهذا من اختصاص القاضي الشرعي ، فلتراجع المحكمة الشرعية في ذلك
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
=============
ساب الدين هل يفسخ نكاحه وحكم طلاقه قبل توبته
تاريخ 22 جمادي الأولى 1427 / 19-06-2006
السؤال
يقوم بعض الرجال في حالات الغضب الشديد بلفظ عبارات كفر كأن يسب الدين أو دين الحياة
أو الله (استغفر الله) ، السؤال هو : هل يفسخ عقد الزواج من زوجته ويلزمه تجديد العقد بشاهدين ومهر جديد أقله 5 آلاف ليرة سورية وذلك حسب فتوى أحد شيوخ الدين الإسلامي ، وحسب هذه الفتوى فإنه يتوجب إعادة تجديد العقد في كل مرة يتلفظ فيها الرجل أو المرأة بعبارات الكفر.
وهل إذا رمى الزوج يمين الطلاق على الزوجة في حالة غضب وكان قد تلفظ سابقاً بالكفر قبل رمي اليمين بفترة تتجاوز الشهر وهو لا يعلم بأن الكفر يلزمه تجديد العقد فهل يمين الطلاق يكون غير صحيح لأن العقد أصلاً مفسوخ أم يعتبر طلاقاً ويتم عليه الإجراء اللازم؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد اتفق أهل العلم على أن سب الله تعالى أو سب الدين ردة، ومن أحكام الردة: التفريق بين المرتد وزوجته، واختلف العلماء في نوع الفرقة هل هي فسخ أم طلاق بائن، وسبق بيانه في الفتوى رقم: 25611.
وعند من يقول أنها فسخ وهم الجمهور، هل يحصل الفسخ بالردة ؟ أي فور حصول الردة أم لا يحصل إلا إذا انقضت العدة ولم يتب. قولان سبقا في الفتوى المحال عليها سابقا.
و على كل حال فبعد حصول البينونة إما بالردة نفسها على قول، أو بانقضاء العدة دون توبة على القول الآخر، فيلزم الزوج إذا أراد إرجاع الزوجة، عقد جديد ومهر جديد، ويلزمه ذلك كل ما وقعت البينونة المذكورة، وليس لتحديده بالمبلغ المذكور دليل نعلمه، وعلى القول بأن الفسخ بسبب الردة طلاق تحرم الزوجة بعد ثلاث منه ولا تجوز له أن يتزوجها مرة أخرى حتى تنكح زوجا غيره.
وإذا طلق الزوج الزوجة بعد انقضاء العدة وقبل التوبة، فلا يقع عليها الطلاق، ولا يلزمه شيء في ذلك، لأنها بائنة منه، والبائنة لا يلحقها الطلاق. أما طلاقها وهي لا تزال في العدة، ففيه الخلاف السابق، فعلى القول بأنها تبين من حين الردة، فلا يلحقها الطلاق، وعلى القول الآخر يقع عليها الطلاق.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
=============
غسل المرتد وهل يجزئه عن غسل الجنابة
تاريخ 13 رجب 1427 / 08-08-2006
السؤال
أنا شاب محافظ على الصلاة، ولكن سببت الدين، وأعلم أن من سب الدين فقد كفر، فاغتسلت بماء البحر (غمست كامل جسدي في الماء مع المضمضة والاستنشاق) بنية الدخول في الإسلام من جديد ورفع الحدث الأصغر والحدث الأكبر واستباحة الصلاة، ولكن في اليوم التالي تذكرت بأنني عندما اغتسلت لست على جنابة، فهل غسلي هذا صحيح حيث نويت رفع الجنابة أيضا (حيث إنني لست على جنابة)، سؤال آخر بارك الله فيكم وهو: عند دخول الكافر في الإسلام وهو على جنابة، هل يصح غسل واحد بنية الدخول في الإسلام ورفع الجنابة، وإذا احتاج الأمر إلى غسلين بأي غسل تكون البداية الغسل بنية الدخول في الإسلام أولاً ثم الغسل الثاني بنية رفع الجنابة أم العكس؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: