هذا بالنسبة لذلك المدرس الذي يمهد لدخول هذا النصراني إلى قلوب أولاد المسلمين ونشر دعوته وإثارة شبهاته فيجب عليه أن يكف عن هذا العمل وأن يسد بابه، وليعلم أنه عمل كفري كما قدمنا، ولا يسوغه ما يقدمه ذلك النصراني لخدمة دعوته، وصدق الله تعالى حيث يقول: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴿الأنفال: 36﴾
أما أنتم فيجب عليكم منع هذا النصراني من الدخول إلى المدرسة وطرده منها، فإن كنتم لا تستطيعون ذلك فبلغوا السلطات وأولياء أمور الطلبة حتى يردعوا هذا النصراني عن عمله ذلك، وعلى المستطيع منكم أن يقوم بتوعية الطلاب بخطر التنصير وتحفيزهم للتمسك بدينهم والاعتزاز به وعدم التفريط فيه وتوعيتهم بمخططات الكفار وحقدهم على المسلمين، وأن الحرب مع الكفار هي حرب عقدية في الحقيقة وإن أخذت شكل الاحتلال العسكري.
كما يجب على الطلاب أن يعلموا أن النصارى واليهود كفار ومأواهم النار خالدين فيها أبدا، وأنهم لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها، وانظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 2924، 5750، 7299.
وكذلك يجب تحذير الطلاب من خطر الردة وأن المرتد خالد في النار ولا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وأن متاع الدنيا لا يقارب بعذاب الآخرة، وانظر الفتوى رقم: 14927.
ومن وسائل توعية الطلاب: توزيع المطويات الإسلامية التي تحذر من التنصير وتثير الحمية لهذا الدين ومنها:
- من رسائل المنصرين.
- صانعوا الخيام.
- التنصير يجتاح الجزيرة.
- 59 وسيلة لمواجهة التنصير.
- مصدر عزة المسلم.
- من لجراحات المسلمين.
وكل هذه الأشرطة للشيخ سلمان بن فهد العودة، وتجدها وغيرها على موقع طريق الإسلام على الإنترنت www.islamway.com
وللفائدة انظر الفتوى رقم: 58129، 54174.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
============
الصلاة على المرتد
تاريخ 24 رجب 1426 / 29-08-2005
السؤال
هل تجوز الصلاة على المرتد أي من يعلن ارتداده عن دين الإسلام؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا تجوز الصلاة على الكافر الأصلي ولا المرتد بإجماع أهل العلم، لقوله تعالى:
وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿التوبة: 84﴾
ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 61369.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
كيفية غسل المرتد إذا اسلم
تاريخ 14 رمضان 1426 / 17-10-2005
السؤال
إذا ارتد الإنسان عن الإسلام فكيف يغتسل لقول الشهادة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الكافر إذا أسلم يجب عليه أن يغتسل غسل الإسلام سواء كان كافراً أصلياً أو مرتداً، وهذا هو أحد القولين في مذهبي مالك وأحمد، ودليله ما رواه أبو داود بإسناد صحيح عن قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر. قال ابن قدامة في المغني: وأمره يقتضي الوجوب.
وأما كيفية الغسل فهي مثل الغسل من الجنابة، والطريقة الكاملة لذلك هي أن ينوي المغتسل ثم يسمي ثم يغسل يديه ثلاثا، ثم يغسل ما أصابه الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يحثي على رأسه ثلاث حثيات، يروي بها أصول شعره، ثم يفيض الماء على بقية جسده، يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ويدلك بدنه، مع الاعتناء بإيصال الماء إلى جميع بدنه وشعره، ولك أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: 3791.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
===========
أهل الكتاب الذين سمعوا برسولنا ولم يؤمنوا
تاريخ 14 رمضان 1426 / 17-10-2005
السؤال
نجد من يدعي أن أهل الكتاب في هذا العصر ليسوا ممن تكلم عنهم القرآن ووصفهم بالكفر، ومنهم من يقول إن من أهل الكتاب من هو ناج يوم القيامة وإن لم يتبع الرسالة المحمدية وبقي على دينه النصراني أو اليهودي، وترد النقاط التالية في هذا الإشكال:
1- هل لمن أشرك بالله عذر يوم القيامة ينجو به من النار؟
2- هل قامت الحجة على أهل الكتاب في عصرنا هذا؟
يقول الله سبحانه وتعالى: إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (المائدة 72)، إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ (النساء 48)، هذه الآيات دليل على أن من أشركوا بالله من أهل الكتاب أو غيرهم لا محيد لهم عن الخلود في النار، وأنه لا عذر لهم يوم القيامة، فمن أشرك بالله قديماً وحديثاً ومات على شركه فهو خالد في النار، قامت عليه حجة أم لم تقم، أليس من المعلوم أن:
1- من مات على الشرك قبل بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) فهو من أهل النار (مثل والدي الرسول صلى الله عليه و سلم).
2- من مات على الشرك بعد بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقبل انتصار الإسلام ووصول الرسالة إلى مشارق الأرض ومغاربها فهو من أهل النار.
أما النقطة الثانية وهي قيام الحجة على الكفار وهل عدم قيام الحجة عذر لمن أشرك بالله:
1- يحتج الكثير بقول الله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (الإسراء: 15)، ولكن الله تعالى قال أيضاً: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ (فاطر:24)، أليس في الآية الثانية دلالة على أن الله بعث رسولاً لكل أمة وأن الآية الأولى هي آية إخبارية فقط، ولكن بالفعل قد بعث الله رسولا لكل قوم؟