تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثالث: أن الإنسان لا يدري أين الخير الذي يدخره الله له، فقد يظن العبد أن الخير في الأمر الفلاني فيصرفه الله عنه ليسوق له من الخير ما لم يكن في الحسبان وهذا من لطف الله به.

وأخيراً: ننبهك أخي الكريم إلى أن موقعنا هو موقع الشبكة الإسلامية بدولة قطر وتشرف عليه وزارة الأوقاف القطرية، ولا علاقة للشيخ عائض القرني حفظه الله به.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

الإسلام والردة

تاريخ 07 ذو القعدة 1425 / 19-12-2004

السؤال

ما رد فضيلتكم على من يقول من المسلمين إن الشخص المولود لأبوين مسلمين لم يكن مخيرا في اختيار دين الإسلام فكيف يكون حرا في

الاختيار وهو يعلم أنه إذا اختار غير الإسلام فسوف يحكم عليه بالردة ويقتل. فكيف نرد عليه وما موقفنا منه؟ وجزاكم الله خيرا .

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالولد يحكم بإسلامه إذا كان أحد أبويه مسلما عند جمهور العلماء. وقال المالكية إنه لا يحكم بإسلامه إلا إذا كان أبوه مسلما.

ففي المغني لابن قدامة: ومن أسلم من الأبوين كان أولاده الأصاغر تبعا له، وبهذا قال الشافعي.. وقال مالك: إن أسلم الأب تبعه أولاده، وإن أسلمت الأم لم يتبعوها...

وإذا حكم بإسلام من ولد من أبوين مسلمين أو أحدهما، فإنه إذا امتنع عن الإسلام بعد ذلك يحكم عليه بالردة ويقتل، لما روى البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من بدل دينه فاقتلوه. وقال الماوردي في الأحكام السلطانية: فأما القسم الأول في قتال أهل الردة: فهو أن يرتد قوم حكم بإسلامهم، سواء ولدوا على فطرة الإسلام أو أسلموا عن كفر، فكلا الفريقين في حكم الردة سواء... وعند أصحاب الرأي أنه يجبر على الإسلام من غير قتل. ففي المغني: وقال أصحاب الرأي: إذا أسلم أبواه أو أحدهما وأدرك فأبى الإسلام أجبر عليه ولم يقتل.

وأما الحرية التي وردت في السؤال، فإن كان الشخص المسؤول عنه يعني قول الله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين ﴿البقرة: 256﴾. فإن هذه الآية الكريمة لا تتعارض مع ما ذكرناه، وقد تكلم فيها أهل العلم على النحو التالي: قال ابن العربي في أحكام القرآن: قيل إنها منسوخة بآية القتال، وهو قول ابن زيد. الثاني: أنها مخصوصة في أهل الكتاب الذين يقرون على الجزية... الثالث: أنها نزلت في الأنصار، كانت المرأة منهم إذا لم يعش لها ولد تجعل على نفسها إن عاش أن تهوده ترجو به طول عمره، فلما أجلى الله تعالى بني النضير قالوا: كيف نصنع بأبنائنا! فأنزل الله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين. (1/310).

هذا هو الرد الذي ينبغي أن نقول لمن يقول مثل ما ذكرت.

وأما موقفنا منه، فإن كان يقول ما يقوله طعنا في الإسلام وتنقيصا منه، فإنه يكون بذلك مرتدا والعياذ بالله، وحكم المرتد هو القتل بعد الاستتابة، والذي يقوم بهذا الحد هو السلطان أو نائبه ولا يقوم به عوام الناس.

وإن كان لا يقوله طعنا وإنما يرى أن القتل غير واجب بالنسبة لمن ينطق بالشهادة وقد حكم بإسلامه تبعا لإسلام أبويه. فهذا يعذر فيما قاله، لأنه قد قال بمثله أصحاب الرأي كما تقدم، ويبين له أنه خلاف ما عليه جمهور أهل العلم وأن المعتمد في المسألة ما عليه الجمهور.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

=============

المرتد التائب كيف يرجع إلى زوجته

تاريخ 15 ذو القعدة 1425 / 27-12-2004

السؤال

سؤالي إليكم هو: رجل مسلم تزوج ثم ارتد عن الإسلام وبعد أربعة أشهر تاب ودخل في الإسلام من جديد فهل يلزم هذا الرجل عقد النكاح من جديد أم يبقى على العقد الأول؟

وجزاكم الله خير الجزاء.

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجمهور أهل العلم على أن الردة إذا وقعت من أحد الزوجين فسخ النكاح بلا طلاق. وذهب المالكية إلى أنه يكون بطلاق بائن كما مضى القول فيه مفصلا في الفتوى رقم: 25611.

وعلى قول الجمهور، فلابد من تجديد العقد إذا رجع المرتد منهما إلى الإسلام بعد انقضاء العدة، وأما المالكية فلابد من عقد جديد، ولو رجع المرتد إلى الإسلام خلال العدة.

والله أعلم.

المفتي: ... مركز الفتوى

==============

الأحوال التي يوصف بها الشخص بالردة

تاريخ 22 ذو القعدة 1425 / 03-01-2005

السؤال

كنت أود أن أسأل عن ما هي الردة؟ ومتى يكون الشخص مرتدا أو نقول عليه مرتد؟ وهل من سخر من شيء في الدين ثم أفيق واستغفر الله فما موقفه؟ وأود أن تنصحوه بشيء و شكرا

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالردة هي أن يأتي الشخص الذي تقرر إسلامه بقول أو فعل أو اعتقاد دل الشرع على أنه كفر. قال خليل بن إسحاق: الردة كفر المسلم بصريح أو لفظ يقتضيه أو فعل يتضمنه، كإلقاء مصحف بقذر، وشد زنار، وسحر، وقول بقدم العالم أو بقائه، أو شك في ذلك.انتهى. ومن سخر من شيء معظم في الدين كالاستهزاء بالرسل والكتب المنزلة والملائكة ونحو ذلك فهو مرتد والعياذ بالله. قال الله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴿التوبة: 65-66﴾.

والشخص يقال عنه إنه مرتد إذا نطق بالردة أو فعل فعلا يتضمنها.

وإذا استغفر المرتد وتاب توبة صادقة غفر الله ذنبه. قال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ﴿الأنفال: 38﴾. ولك أن تراجع في توبة المرتد فتوانا رقم: 8927.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٦٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٦٣٣