5 - و منها تعمد إلقاء المصحف في الحش أو البول عليه ، أو كتابته بالنجاسة ، لا يصدر عمن يقر بأنه كلام الله - عز وجل - قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في " مجموع الفتاوى 7 / 616 " ( و لا يتصور في العادة أن رجلاً يكون مؤمناً بقلبه ، مقر بأن الله أوجب عليه الصلاة ، مقرا بأن الله أوجب عليه الصالة ، ملتزماً لشرعية النبي صلى الله عليه و سلم وما جاء به ، يأمره ولي الأمر بالصلاة ، فيمتنع حتى يقتل ، و يكون مع ذلك مؤمناً في الباطن ، قد لا يكون إلا كافراً ، و لو قال : أنا مقر بوجوبها ، غير أني لا أفعلها كان هذا القول مع هذه الحال كذباً منه ، كما لو أخذ يلقي المصحف في الحش و يقول : أشهد أن ما فيه كلام الله ، أو جعل يقتل نبياً من الأنبياء و يقول : اشهد أنه رسول الله ، و نحو ذلك من الأفعال التي تنافي إيمان القلب ، فإذا قال : أنا مؤمن بقلبي ، مع هذه الحال كان كاذباً فيما أظهره من القول )
أما قول السائل : ( و هل سوء التربية عذراً في كفر من سب الله أو رسوله ؟ )
فالجواب :
أن سب الله و رسوله من نواقض الإسلام البينة ، لأنه استهانة بالله و رسوله ، و ذلك من يناقض ما تقتضيه الشهادتين من تعظيم لله و رسوله .
و سوء التربية ليس عذراً للمكلف في ترك واجب ، و لا فعل محرم من سائر المحرمات فضلاً عما هو من أنواع الكفر بالله .
و لو صح ان سيء التربية عذر في شيء من ذلك لكان أولاء اليهود و النصارى و غيرهم معذورين في تهودهم ، و تنصرهم ، و هذا لا يقوله مسلم ، و من قال ذلك فهو كافر يُعرّف و يستتاب ، فإن تاب و إلا وجب قتله مرتداً .
و في الصحيحن عن أبي هريرة أنه كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( ما من مولود إلا يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، و ينصرانه ، و يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، فهل تحسون فيها من جدعاء ؟ ) ثم يقول أبو هريرة : و أقرؤوا إن شئتم ( فِطْرَتَ الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) الروم : 30 .و قال تعالى ( بل قالوا إنا جدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مهتدون ) الزخرف : 22 .هذا و أسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه ، و أن يحبب غلينا الإيمان ويزينه في قلوبنا ، و يكره إلينا الكفر و الفسوق و العصيان ، و يجعلنا من الراشدين ، إنه تعالى سميع الدعاء ، و صلى الله على نبينا محمد ، و على آله و صحبه و سلم .
أملاه فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
حفظه الله تعالى
================
وفي فتاوى الشبكة الإسلامية
حرية العقيدة لا تعني حرية الارتداد
تاريخ 15 ربيع الأول 1422 / 07-06-2001
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
أرجو من سيادتكم إفادتى فى هذه الفتوى :
من المعروف أن الإسلام أباح حرية العقيدة ، كيف نجمع بين حرية العقيدة فى الإسلام وبين نص الإسلام على قتل المرتد ؟ وإذا قلنا إن الإسلام ينبه على المعتنقين الجدد له أنه يقتل المرتد ، فما هو الحال بالنسبة لمن ولد مسلما ووجد نفسه مسلما ولم يعرف بذلك إلا بعد بلوغه سنا يميز فيها .. ، أفيدونا جزاكم الله خيرا
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقولهم: الإسلام أباح حرية العقيدة، ليس صحيحاً على إطلاقه، فالإسلام وإن سمح لأهل الكتاب بالبقاء على دينهم، إلا أنه يلزمهم بالدخول تحت سلطانه، ودفع الجزية، والامتناع عن إظهار الكفر والدعوة إليه ونشره، وذلك معلوم مشهور فيما أجمع عليه الصحابة في التعامل مع أهل الذمة، وجمهور الفقهاء على أنه لا يقبل من غير الكتابي والمجوسي إلا الإسلام، فإن أبى قوتل على ذلك.
وليس لأحد في دولة الإسلام أن يدعو الناس إلى الكفر، ولا أن يظهره، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا البوذية، ولا الشيوعية، ولا غير ذلك من المذاهب الهدامة.
وإذا كان هذا مع الكفار الذين لم يدخلوا في الإسلام، ولم يستضيئوا بنوره، فإن الأمر مع من دخله وارتد عنه أشد وأعظم، فالمرتد لا يجوز إقراره بعهد أو جزية، وإنما يجب قتله لأنه عرف فأنكر، وأبصر فعمى، سواء دخله بالغاً مدركاً، أو نشأ فيه صغيراً، فإن من ولد على الإسلام، فقد اجتمع فيه أسباب الهداية ودواعيها: ولادته على الفطرة، ونشأته بين المسلمين، ومعرفته بعظمة الإسلام، فلا يرتد مثل هذا إلا لخبث نفسه ورداءة عقله، فهو نبتة ضالة منحرفة لا خير في بقائها.
ولسنا الذين حكمنا بقتله، وإنما هو حكم ربه جل وعلا الذي خلقه، وهو أعلم به.
ثم إن المرتد لا يقتل بغتة، وإنما تعرض عليه العودة إلى الإسلام، ويذّكر بالله عز وجل، ويمهل أياماً ليفيء إلى رشده، مع إعلامه بالمصير الذي ينتظره في الدنيا والآخرة إن تمادى على ارتداده عن دينه.
فلا يصبر على القتل ويصر على الكفر في هذه الحال رجل فيه ذرة من خير نافع، ومثل هذا لا يؤسف على ذهابه، بل قتله راحة للبلاد والعباد.
وفي قتل المرتد حفظ للدين، وصيانة له من أن يتخذه السفهاء هزواً ولعباً، يؤمنون به وجه النهار ويكفرون آخره، ليدخلوا الشك والشبهة على ضعاف الإيمان.
فالحمد لله على نعمة الإسلام.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى
==============
الأدلة الواقعية والنقلية على وجوب قتل المرتد
تاريخ 19 ذو الحجة 1422 / 04-03-2002
السؤال
1-السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
2- ما هي نظرة الإسلام إلى الإعدام ؟ وهل يمكن اعتبار قتل المرتد إعداماً ؟ وما هي الأدلة من الكتاب والسنة التي تجيز قتل ومقاتلة المرتدين ؟
جزاكم الله كل خير
الفتوى
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: