وإن نقص المهر بغير جناية عليه خيّر الزّوج - جائز التّصرف - بين أخذه ناقصاً ولا شيء له غيره وبين أخذ نصف قيمته يوم العقد إن كان متميّزاً ، وغير المتميّز يوم الفرقة على أدنى صفة من العقد إلى القبض .
وإن اختاره ناقصاً بجناية فله معه نصف أرشها ، وإن زاد من وجهٍ ونقص من آخر فلكلّ الخيار ، ويثبت بما فيه غرضٌ صحيح وإن لم تزد قيمته .
وإن تلف المهر أو أستحقّ بدين رجع في المثليّ بنصف مثله ، وفي غيره بنصف قيمة المتميّز يوم العقد ، وفي غير المتميّز يوم الفرقة على أدنى صفة من العقد إلى القبض .
ولو كان المهر ثوباً فصبغته ، أو أرضاً فبنتها ، فبذل الزّوج قيمة الزّائد ليملكه فلا ذلك . وإن نقص المهر في يدها بعد تنصفه ضمنت نقصه مطلقاً .
وما قبض من مسمّى بذمّة كمعيّن إلّا أنّه يعتبر في تقويمه صفته يوم قبضه .
=============
د - إمهال المرتدّ :(1)
7 - ذهب الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة والشّافعيّة في قول إلى أنّ المرتدّ يمهل ثلاثة أيّام لاستتابته على الخلاف بين وجوب الاستتابة أو استحبابها ، غير أنّ الحنفيّة نصوا على أنّه يستتاب ، فإن أبى الإسلام نظر الإمام في ذلك ، فإن طمع في توبته أو سأل هو التّأجيل أجّله ثلاثة أيّام ، وإن لم يطمع في توبته ولم يسأل هو التّأجيل قتله من ساعته ، وهذا في ظاهر الرّواية ، وفي النّوادر عن أبي حنيفة وأبي يوسف أنّه يستحب للإمام أن يؤجّله ثلاثة أيّام طلب ذلك أو لم يطلب .
وفي الأظهر عند الشّافعيّة لا يمهل وتجب الاستتابة في الحال .
وتفصيل ذلك في ( ردّة ف / 35 ) .
=============
(1) - الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 14637)