لِأَنَّ الْمُرْتَدَّ لَا يُقَرُّ عَلَى الرِّدَّةِ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ الَّذِينَ سَبَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ كَانُوا أَسْلَمُوا وَلَا تَثْبُتُ لَهُمْ حُكْمُ الرِّدَّةِ وَقَوْلُ عَلِيٍّ بِسَبْيِ الْمُرْتَدِّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ ( وَلَا اسْتِرْقَاقُ أَوْلَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا ) أَيْ حُمِلَ بِهِمْ ( فِي الْإِسْلَامِ ) لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِمْ تَبَعًا لِأَبَوَيْهِمْ قَبْلَ الرِّدَّةِ يَتْبَعُونَهُمْ فِيهَا لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْلُو وَقَدْ تَبِعُوهُمْ فِي الْإِسْلَامِ فَلَا يَتْبَعُوهُمْ فِي الرِّدَّةِ ( وَمَنْ لَمْ يُسْلِمْ مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ أَوْلَادِهِمَا الَّذِينَ وُلِدُوا أَوْ حُمِلَ بِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ ( قُتِلَ ) بَعْدَ بُلُوغِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ لِخَبَرِ ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ .
==================
( وَلَا يَجْرِي عَلَى الْمُرْتَدِّ رِقٌّ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ أَقَامَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ )
لِأَنَّهُ لَا يُقَرُّ عَلَى الرِّدَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ ( وَمَنْ وُلِدَ مِنْ أَوْلَادِ الْمُرْتَدِّينَ قَبْلَ الرِّدَّةِ أَوْ كَانَ حَمْلًا وَقْتُهَا ) أَيْ الرِّدَّةِ ( فَمَحْكُومٌ بِإِسْلَامِهِ ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ يَتْبَعُ أَبَوَيْهِ فِي الْإِسْلَامِ لَا فِي الرِّدَّةِ ( وَلَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ صِغَارًا ) لِأَنَّهُمْ مُسْلِمُونَ ( وَلَا كِبَارًا ) لِأَنَّهُمْ إنْ ثَبَتُوا عَلَى إسْلَامِهِمْ بَعْدَ كِبَرِهِمْ فَهُمْ مُسْلِمُونَ وَإِنْ كَفَرُوا فَهُمْ مُرْتَدُّونَ ( وَبَعْدَ الْبُلُوغِ ) إذَا ثَبَتُوا عَلَى الْكُفْرِ ( فَيُسْتَتَابُونَ كَآبَائِهِمْ ) فَإِنْ تَابُوا وَإِلَّا قُتِلُوا ( وَلَا يُقَرُّ مُرْتَدٌّ بِجِزْيَةٍ ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ قَتْلُهُ لِخَبَرِ ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ .
==============
وفي مجمع الأنهر :(1)
وَلَوْ قَالَ كُلُّ عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي بَلْخِي أَوْ فِي هَذِهِ السِّكَّةِ أَوْ فِي هَذَا الْجَامِعِ حُرٌّ وَعَبْدُهُ فِيهَا لَا يُعْتَقُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ عَبْدَهُ .
(1) - مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - (ج 3 / ص 460)