تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ " ﴾ الْخَبَرَ , وَنَحْوَهُ , " مَسْأَلَةٌ " ( 1 ) ثُمَّ ( بص عي ) ثُمَّ ( ش ل ك مد حَقّ ط هـ ) . وَتُقْتَلُ الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ﴾ وَلِأَمْرِهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَتْلِ أُمِّ رُومَانَ حِينَ ارْتَدَّتْ , وَلَمْ تَتُبْ ( عَلِيٌّ عليه السلام ده ) لَا تُقْتَلُ لِعُمُومِ ﴿ " نُهِيت عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ " ﴾ ( ع ح ) لَكِنْ تُسْبَى الْحُرَّةُ إنْ لَحِقَتْ وَتُسْتَرَقُّ , وَالْأَمَةُ يُخَيِّرُهَا سَيِّدُهَا , لَنَا مَا مَرَّ . وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام " أَنَّ الْحُرَّةَ لَا تُقْتَلُ بَلْ تُسْتَرَقُّ " لَمْ يَصِحَّ . وَقَوْلُهُمْ : إنَّ أُمَّ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ سُبِيَتْ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهَا أَمَةٌ سُبِيَتْ فَاسْتُرِقَّتْ .

( قَوْلُهُ ) صلى الله عليه وسلم ﴿ " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ " ﴾ إلَى آخِرِهِ . تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ ) صلى الله عليه وسلم ﴿ " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ﴾ تَقَدَّمَ . ( قَوْلُهُ ) " وَلِأَمْرِهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقَتْلِ أُمِّ رُومَانَ " إلَخْ . رُوِيَ ﴿ " أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ عَنْ الْإِسْلَامِ , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم , فَأَمَرَ بِأَنَّهَا تُسْتَتَابُ , فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ " ﴾ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْت : وَلَا أَدْرِي مَنْ أُمُّ رُومَانَ هَذِهِ ؟ فَإِنَّ الْمَشْهُورَ بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم زَوْجَةُ أَبِي بَكْرٍ أُمُّ عَائِشَةَ . وَهِيَ مِنْ الْمُهَاجِرَاتِ الصَّالِحَاتِ , تُوُفِّيَتْ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ , وَقَالَ فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ أُدْلِيَتْ فِي قَبْرِهَا : ﴿ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى امْرَأَةٍ مِنْ الْحُورِ الْعِينِ فَلْيَنْظُرْ إلَى هَذِهِ " ﴾ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ وَغَيْرُهُ , نَعَمْ فِي التَّلْخِيصِ حَدِيثُ جَابِرٍ ﴿ " أَنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا : أُمُّ رُومَانَ ارْتَدَّتْ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ , فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ " ﴾ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ , وَزَادَ فِي إحْدَاهُمَا " فَأَبَتْ أَنْ تُسْلِمَ فَقُتِلَتْ " وَإِسْنَادُهُمَا ضَعِيفَانِ . ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ فِي الْأَصْلِ أُمُّ رُومَانَ وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَالصَّوَابُ : أُمُّ مَرْوَانَ , انْتَهَى بِلَفْظِهِ .

==============

وفي التقرير والتحبير :(1)

( الْبَحْثُ الْخَامِسُ يَرِدُ عَلَى الْعَامِّ التَّخْصِيصُ فَأَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ )

(1) -التقرير والتحبير - (ج 2 / ص 162)

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٢٩٨