تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَسْأَلَةٌ " وَحَدُّ الْمُرْتَدِّ إلَى الْإِمَامِ 0

﴿ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ ﴾ وَمَنْ فَعَلَ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ إذْ هُوَ هَدَرٌ , لَكِنَّ لِلْإِمَامِ تَعْزِيرَهُ ( م ) حُكْمُهُ حُكْمُ الْمُحْصَنِ ( ى ) مَا ذَكَرَهُ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ , إذْ هُوَ مُبَاحُ الدَّمِ بِخِلَافِ الْمُحْصَنِ . وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ , لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ الْخَبَرَ .

( قَوْلُهُ ) ﴿ أَرْبَعَةٌ إلَى الْوُلَاةِ ﴾ تَقَدَّمَ وَهُوَ أَيْضًا وَهُوَ مِنْ أَخْبَارِ الشِّفَاءِ .

مَسْأَلَةٌ " ( هـ ش ) وَإِذَا تَهَوَّدَ النَّصْرَانِيُّ أَوْ الْعَكْسُ لَمْ يُعْتَرَضْ لِتَقْرِيرِهِ عَلَى الْكُفْرِ

( قش ) بَلْ يُنْتَقَضُ عَهْدُهُ إنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى حَالَتِهِ الْأُولَى , لِعُمُومِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ ﴾ قُلْنَا : لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمِلَّتَيْنِ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهِ , وَكَلَوْ خَرَجَ الْيَعْقُوبِيُّ إلَى الْمَلْكَانِيِّ وَالنَّسْطُورِيُّ إلَى الْمَرْقُونِيِّ , وَكُلُّهُمْ نَصَارَى . "

" مَسْأَلَةٌ " ( ط ى ) وَلَا يَقْتَصُّ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ أَوْ الْحَاكِمِ0

لِوُقُوعِ الْخِلَافِ فِي تَفَاصِيلِهِ وَفِي كَوْنِهِ حَدًّا أَمْ لَا , فَلَا يَلْزَمُ خَصْمَهُ اجْتِهَادُهُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ , وَفِي تَعْزِيرِهِ تَرَدُّدٌ : الْأَصَحُّ يُعَزَّرُ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ أَمِثْلِي يُفْتَاتُ عَلَيْهِ ؟ ﴾ وَقِيلَ : إنْ شَاهَدَ الْقَتْلَ أَوْ تَوَاتَرَ أَوْ أَقَرَّ الْجَانِي , جَازَ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ , لَا بِالشَّهَادَةِ إذْ سَمَاعُهَا إلَى الْحَاكِمِ , فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ الْقَوَدُ , لَنَا مَا مَرَّ . وَنُدِبَ الْإِشْهَادُ كَالدَّيْنِ وَأَنْ يَتَفَقَّدَ الْإِمَامُ الْآلَةَ ; لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ ﴾ فَإِنْ اقْتَصَّ بِآلَةٍ كَلِيلَةٍ , فَقَدْ أَسَاءَ وَلَا تَعْزِيرَ وَيُمْنَعُ مِنْ سَمِّ الْآلَةِ لِسِرَايَتِهِ , وَيُعَزَّرُ إنْ فَعَلَ لِعِصْيَانِهِ , فَلَوْ اقْتَصَّ مِنْ طَرَفٍ بِآلَةٍ مَسْمُومَةٍ فَمَاتَ , فَلَا قَوَدَ إذْ مَاتَ بِمُبَاحٍ وَمُحَرَّمٍ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ . قُلْت : وَفِيهِ نَظَرٌ .

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ٢٩٦