تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ , كَالطِّفْلِ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ , وَالْمَجْنُونِ , وَمَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِإِغْمَاءٍ , أَوْ نَوْمٍ , أَوْ مَرَضٍ , أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ يُبَاحُ شُرْبُهُ , فَلَا تَصِحُّ رِدَّتُهُ , وَلَا حُكْمَ لِكَلَامِهِ , بِغَيْرِ خِلَافٍ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , عَلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ إذَا ارْتَدَّ فِي حَالِ جُنُونِهِ , أَنَّهُ مُسْلِمٌ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ , وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ عَمْدًا , كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ , إذَا طَلَبَ أَوْلِيَاؤُهُ . وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : ﴿ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ ; عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ , وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ , وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ ﴾ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد , وَالتِّرْمِذِيُّ , وَقَالَ : حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ , فَلَمْ يُؤَاخَذْ بِكَلَامِهِ , كَمَا لَوْ لَمْ يُؤَاخَذْ بِهِ فِي إقْرَارِهِ , وَلَا طَلَاقِهِ , وَلَا إعْتَاقِهِ , وَأَمَّا السَّكْرَانُ , وَالصَّبِيُّ الْعَاقِلُ , فَنَذْكُرُ حُكْمَهُمَا فِيمَا بَعْدُ , إنْ شَاءَ اللَّهُ .

( 7086 ) الْفَصْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ حَتَّى يُسْتَتَابَ ثَلَاثًا .

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوه · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح حديث من بدل دينه فاقتلوهص ١٧٢