تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمر: يا ابن رواحة، في حَرَم الله وبين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول هذا الشعر! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" خلِّ عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده لَكلامه أشدُّ عليهم من وقع النبل"، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت رضي الله عنه وكان يهجو المشركين ويرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هجاه المشركون:"اهجهم أو هاجهم وجبريل معك".

وأسأل الله تعالى التسديد لما يرضيه من الأقوال والأفعال، اللهم ما وافق الحق مما كتبت فمنك وحدك وبفضلك وجودك وكرمك، وما خالف الحق فمني وأنا منه بريء، والحمد لله رب العالمين.

وكتب أفقر خلق الله

وسيم فتح الله

5شوال 1427 هجرية

الفصل الأول : مكانة النبي صلى الله عليه وسلم الواجبة في قلوب المؤمنين

إن أول واجبٍ يتعين على المرء تحقيقه في مقام الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم هو تحديد مكان النبي صلى الله عليه وسلم من قلوبنا وأنفسنا وأزواجنا وأولادنا وأهلونا وجميع دنيانا. وإن النصوص الشرعية مستفيضة في هذا المقام، ولا بد من سرد ما يتيسر منها على كثرتها لأن كلاً منها يحقق معنىً إضافياً وتشريفاً واجباً وتعزيراً لازماً لمقام النبوة، بحيث لا يمكن لمؤمن أن يستغني عن كل إضافة لحقٍ النبي صلى الله عليه وسلم يضيفها نصٌ شرعي أو خطابٌ تكليفي، ولست أخشى إطالةً في السرد إذ لا مكان لما يُخشى منه في العادة من حدوث الإملال بالإطناب، فإن هذا المحذور منتفٍ في حق نبينا صلى الله عليه وسلم ، بل على من تململ من شيء من خصوصياته أن يخشى على قلبه المرض وعلى دينه الضياع، نسأل الله السلامة والعافية. أما المؤمن فدأبه عند كل نصٍ شرعي متعلق بحقوق النبي صلى الله عليه وسلم أن يسأل عن اثنين : أي حقٍ يضيفه هذا الخطاب إلى حقوق النبي صلى الله عليه وسلم، وهل أنا ملتزم بأداء هذا الحق على قلة بضاعتي وتقصيري فيه ؟ فدأب التابعِ المحبِّ لمحمد صلى الله عليه وسلم أن يدور بين هاتين المسألتين أعني التعرف على حقوقه صلى الله عليه وسلم والسعي الجاد في أدائها، لا يمنعه عن تعرف حقوقه صلى الله عليه وسلم كلٌّ ولا فتور، لا يثنيه عن أداء هذا الحق تعبٌ ولا قصور، والله المستعان.

أولاً: مكان الإيمان بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم :

المفصل في شرح الشروط العمرية · الصفحة ٥٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في شرح الشروط العمريةص ٥٧٨