تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَكْعَتَيْنِ حَتَّى جَاءَ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ. (1) ، وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِعَاقُولِ الْكُوفَةِ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْكَهْفَ , وَالثَّانِيَةِ بِسُورَةِ يُوسُفَ قَالَ: وَصَلَّى بِنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَقَرَأَ بِهِمَا فِيهِمَا". (2)

وذَكَرَ الْعُلَمَاءُ فِي تَرْتِيبِ سُوَرِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ خِلَافًا هَلْ كَانَ تَوْفِيقًا أَوْ اجْتِهَادًا .

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ : تَرْتِيبُ السُّوَرِ بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالنَّصِّ فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، فَيَجُوزُ قِرَاءَةُ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ، وَكَذَا فِي الْكِتَابَةِ ، وَلِذَا تَنَوَّعَتْ مَصَاحِفُ الصَّحَابَةِ فِي كِتَابَتِهَا ، لَكِنْ لَمَّا اتَّفَقُوا عَلَى الْمُصْحَفِ زَمَنَ عُثْمَانَ صَارَ هَذَا مِمَّا سَنَّهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ .وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ لَهُمْ سُنَّةً يَجِبُ اتِّبَاعُهَا .وَأَمَّا تَرْتِيبُ الْآيَاتِ فَثَبَتَ بِالنَّصِّ إجْمَاعًا اهـ (3) .

وقال دروزة معلقاً : " وواضح كل الوضوح أن محل اتباع هذه السنة التي يجب اتباعها إنما هو في كتابة المصحف الذي يكون للتلاوة لا في كتابة تفسير وشرح لمعاني الآيات والسور الكريمة. فإن ذلك غير داخل في موضوع اختلاف العلماء أو اتفاقهم إطلاقا. بل هم فيما روي متفقون على سواغيته وجوازه. واللّه تعالى أعلم. " (4)

وفي منظومة الآداب :

" قَالَ الْإِمَامُ النَّوَوِيُّ فِي التِّبْيَانِ وَابْنُ مُفْلِحٍ فِي الْآدَابِ وَغَيْرُهُمَا : أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ تَعْظِيمِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَتَنْزِيهِهِ وَصِيَانَتِهِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ جَحَدَ حَرْفًا مِمَّا أُجْمِعَ عَلَيْهِ ، أَوْ زَادَ حَرْفًا لَمْ يَقْرَأْ بِهِ أَحَدٌ وَهُوَ عَالَمٌ بِذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ .

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : اعْلَمْ أَنَّ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوْ الْمُصْحَفِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ ، أَوْ جَحَدَ حَرْفًا مِنْهُ ، أَوْ كَذَّبَ بِشَيْءٍ مِمَّا صَرَّحَ بِهِ فِيهِ مِنْ حُكْمٍ أَوْ خَبَرٍ ، أَوْ أَثْبَتَ مَا نَفَاهُ أَوْ نَفَى مَا أَثْبَتَهُ وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ ، أَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ .

وَكَذَلِكَ إنْ جَحَدَ التَّوْرَاةَ أَوْ الْإِنْجِيلَ أَوْ كُتُبَ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةَ ، أَوْ كَفَرَ بِهَا أَوْ سَبَّهَا أَوْ اسْتَخَفَّ بِهَا فَهُوَ كَافِرٌ .

(1) - مسند أحمد - (24110) صحيح لغيره

(2) - شرح معاني الآثار - (1 / 181) (1082 ) صحيح

(3) - تفسير القرآن للعثيمين - (1 / 16) و قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن: لمرعي بن يوسف الكرمي: ط: دار القرآن الكريم - الكويت ت: سامي عطا حسن: (1/232). وغذاء الألباب في شرح منظومة الآداب - (2 / 175)

(4) - التفسير الحديث لدروزة - (1 / 12) والتفسير الحديث لدروزة - (10 / 18)

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآن · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفَصَّلُ في موضوعات سور القرآنص ٧٣