ولكل منهما زاوية للنظر , ولكل منهما ضوء يرى عليه الأشياء والأحداث والقيم والأحوال . . هذا يرى ظاهرا من الحياة الدنيا ; وذلك يدرك ما وراء الظاهر من روابط وسنن , ونواميس شاملة للظاهر والباطن , والغيب والشهادة , والدنيا والآخرة , والموت والحياة , والماضي والحاضر والمستقبل , وعالم الناس والعالم الأكبر الذي يشمل الأحياء وغير الأحياء . . وهذا هو الأفق البعيد الواسع الشامل الذي ينقل الإسلام البشرية إليه ; ويرفعها فيه إلى المكان الكريم اللائق بالإنسان . الخليفة في الأرض . المستخلف بحكم ما في كيانه من روح الله .(1)
? - - - - - - - - - - - - - - -
(1) - معظم هذا الباب مستقى من الظلال .
المفَصَّلُ في عواملِ النَّصر والهزيمةِ · الصفحة ٨٥