تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى مسلم أيضاً : أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ( وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصدق حديثا ، وأوصل للرحم ، وأعظم صدقة ، وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى ، ما عدا سورة من حدة كانت فيها تسرع منها الفينة ) ، فهاهي هنا تمتدح ضرتها التي تساميها عند زوجها .

روى الحاكم في مستدركه : عن عائشة رضي الله عنها قالت ك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه : ( أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا ) . قالت عائشة : فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم نمد أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت امرأة قصيرة ولم تكن أطولنا ، فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة ، قال : وكانت زينب امرأة صناعة اليد ، فكانت تدبغ وتخرز وتصدق في سبيل الله عز وجل ، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا بابنتي ، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين ؟ ثم أسر إليها حديثا فضحكت ، فقلت : ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال ؟ فقالت : ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها ، فقالت : أسر إلي إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي فبكيت ، فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة ، أو نساء المؤمنين فضحكت لذلك ، ولا أدري لماذا يغض الشيعة الطرف عن مثل هذه الأحاديث ؟؟!!

وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها : ( أن قريشا أهمهم شأن المخزومية ، فقالوا من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن علي ، عن سفيان قال : ذهبت أسأل الزهري عن حديث المخزومية فصاح بي ، قلت : لسفيان فلم تحتمله عن أحد ؟ قال : وجدته في كتاب كان كتبه أيوب بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها : أن امرأة من بني مخزوم سرقت ، فقالوا : من يكلم فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم يجترئ أحد أن يكلمه ، فكلمه أسامة بن زيد فقال : إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه ، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه ، لو كانت فاطمة لقطعت يدها ) ، ولولا عظم منزلة فاطمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكرها في قوله ( ولو كانت فاطمة لقطعت يدها ) ، وحاشا سيدة نساء العالمين رضوان الله عليها أن تسرق ، ولو كانت عائشة رضوان الله عليها تنسب الفضائل لنفسها لقالت : قال : ولو كانت عائشة لقطعت يدها ، أو قال : لو كان أبا بكر لقطعت يده !!!!!

وأما الحديث الذي ملأ الشيعة الدنيا بذكره فهو ما رواه مسلم : عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير واللفظ لأبي بكر قالا : عن محمد بن بشر ، عن زكريا ، عن مصعب بن شيبة ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " !!!!! فهذا الحديث من رواية عائشة أيضاً .

وفي سنن أبي داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا ، ( وقال الحسن : حديثا وكلاما ، ولم يذكر الحسن السمت والهدي والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم ) من فاطمة كرم الله وجهها ، كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذها بيدها وقبلها وأجلسها في مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلته وأجلسته في مجلسها ، صححه الألباني ، فهل بعد هذا المدح من مدح ؟ وهل بعد هذا الثناء من ثناء ؟؟!!

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ٣٧٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ٣٧٥٣