(ب). أن الصحابة (رض) الذين خالفوا أمر الرسول (ص) كانوا يسعون إلى الرئاسة.
(ج). أن الصحابة (رض) كانوا يكرهون الإمام علياً (رض).
(د). أن اقل ما يقال عن الصحابة (رض): إنهم فسقوا.
[مناقشة نتائج الفروض]
لنناقش هذه الأمور الأربعة -آنفة الذكر- بروية:
[مناقشة النتيجة الأولى]
أن الصحابة (رض) قد خالفوا وصية الرسول (ص) وبذلك قد خالفوا أمر الله سبحانه وتعالى.
كل المسلمين شيعة وسنة لا يمكنهم أن ينكروا أو يؤولوا ما حصل في معركة أحد من انكسار للمسلمين (وكانوا بقيادة الرسول الكريم (ص) حبيب الله وأفضل خلق الله) ولم ينفعهم هذا وقد كسرت رباعيته الشريفة ودخل حلق الدرع في وجنته الكريمة وذل المسلمون في هذه المعركة أيما إذلال حتى علا صوت أبي سفيان إذ كان من المشركين آنذاك وعير المسلمين بانكسارهم.
وقد بين لنا الله جل في علاه سبب الخذلان وبما لا يقبل أي تأويل من الجميع وهو مخالفة أمر الرسول (ص) من قبل الرماة الذين أوصاهم أن لا يتركوا موقعهم مهما جرى للمسلمين من نصر أو هزيمة وهي وصية بسيطة جداً مقارنة بوصية الرسول (ص) بخلافة الأمه من بعده (إن صحت).
ولكننا نرى نصرة الله للمسلمين في كافة معاركهم التي خاضوها في خلافة أبى بكر وعمر (رض) بالرغم من قلة المسلمين وكثرة أعدائهم من المرتدين أو الفرس أو الروم، حتى إن الصحابة جميعاً لم يوافقوا أبا بكر (رض) في محاربة المرتدين ولكنه كان أكثرهم علماً حيث بين للمسلمين أنه لا فرق بين أسس الإسلام الخمس كلها: (الشهادة-الصلاة-الزكاة-الصوم-الحج) فنقض أي منها هو نقض لها جميعا حيث قال كلمته الشهيرة والتي حفظها لنا التاريخ (لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه إلى رسول الله (ص) لقاتلتهم عليه) وهذا هو الفهم الصحيح للإسلام وبذلك نصره الله جل جلاله على المرتدين.
ولا ننسى وصية عمر (رَض) لسعد بن أبي وقاص (رض) حين وجهه إلى العراق لمقارعة الفرس، حيث قال له: إن أخوف ما أخافه على جيشك هو ذنوبهم فإن أذنب الجيش لن ينصره الله وحينها تتساوون أنتم وعدوكم عند الله، وبذلك سيغلبكم الفرس لكثرتهم.
فبالله أسال إخواني محبي آل البيت! هل يمكن لمثل هؤلاء الرجال أن يكونوا قد خالفوا أمر رسول الله (ص) وقد نصرهم الله في معاركهم فأرجو أن تحكموا عقولكم في هذا الكلام الذي هو غيض من فيض في هذا المجال ولكني أكتفي بهذه الأمثال التي حفظها لنا التاريخ مشكوراً.
[مناقشة النتيجة الثانية]
أن الصحابة (رض) الذين خالفوا أمر الرسول (ص) كانوا يسعون إلى الرئاسة:
لنسال أنفسنا سؤالاً بسيطاً (لماذا يسعى الرجال إلى الرئاسة؟)
أعتقد أن الكل سيتفق معي في إجابة هذا السؤال (المال / الوجاهة / الراحة...) والآن لنرى ما حفظه التاريخ لنا من سيرة الخلفاء الراشدين (رض) فهذا أبو بكر الصديق (رض) كان من كبار تجار قريش وها هو يموت وهو خليفة للمسلمين ولا يملك من متاع الدنيا شيئاً حتى أنه في بداية خلافته كان يعمل ليقوت بيته وقد منعه المسلمون من ذلك وأشاروا عليه أن يأخذ أجراً من بيت المال ليقوت به بيته ويتفرغ لإمارة المسلمين وكان راتبه لا يتجاوز نفقة بيته. فبالله عليكم! هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟
أما عمر فيكفيه أن الناس حاسبوه على قطعة قماش كان يلبسها حيث سألوه: من أين لك هذا الثوب يا عمر فأمر ابنه عبد الله (رض) أن يجيب الصحابة بدلاً عنه، فأجاب ابنه عبد الله، أني قد أعطيت أبي ثوبي، وذلك لأن عمر كان رجلاً طويلاً، فبالله عليكم هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟
أما عثمان (رض) الحيي الذي تستحي الملائكة منه، فيكفيه أنه لم يرض أن يقتتل المسلمون بسببه كي لا تراق قطرة دم واحدة من مسلم مهما كان معادياً أو مناصراً له. فبالله عليكم! هل هذا رجل يسعى إلى الدنيا؟
[مناقشة النتيجة الثالثة]
إن الصحابة (رض) كانوا يكرهون الإمام علياً (رض).
ماذا أقول في هذا المجال؟
أمجيء أبي بكر وسعيه إلى فاطمة (رض) ليسترضيها في حكم إرثها من أبيها صلى الله عليه وسلم (فدك) علماً أن زوجات الرسول (رض) مشاركات لها في الإرث حسب شرع الله ولكنه لم يسترض أي منهن عدا فاطمة لمنزلتها من رسول الله. أهذا كرهاً للإمام علي (رض)!!!!!
وهل قسمة عمر (رض) لفيء المسلمين.. فأول ما يبدأ به آل بيت الرسول (رض) ونهره لبنيه حيث قدم عليهم الحسن والحسين (رض) حين سألوه: لماذا يقدم عليهم الحسن والحسين (رض) حيث نهرهم لمجرد سؤالهم إياه لِمَ يقدمهم عليهم؟ أهذا كرهاً للإمام علي (رض)!!
وإذا كان الصحابة (رض) (وحاشاهم) يكرهون الإمام علياً (رض) لِمَ لم يقتلوه وينهوا المشكلة حيث إن مناصريه -وكما تقول كتب الشيعة- كانوا يعدون على أصابع اليد!!
[مناقشة النتيجة الرابعة]
إن أقل ما يقال عن الصحابة (رض): إنهم فسقوا.