تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْتَذْفِرٍ بِذَنَبِهِ يُخَاطِبُنِى ، فَقَالَ : وَاللهِ إِنَّكَ لَتَتْرُكُ أَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَا أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ ؟ فَقَالَ : رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِى النَّخَلاَتِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ ، يُحَدِّثُ النَّاسَ عَنْ نَبَإِ مَا قَدْ سَبَقَ ، وَمَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَنَعَقَ الأَعْرَابِىُّ بِغَنَمِهِ ، حَتَّى أَلْجَأَهَا إِلَى بَعْضِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ مَشَى إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم ، حَتَّى ضَرَبَ عَلَيْهِ المبحثهُ ، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ : أَيْنَ الأَعْرَابِىُّ صَاحِبُ الْغَنَمِ ، فَقَامَ الأَعْرَابِىُّ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : حَدِّثِ النَّاسَ بِمَا سَمِعْتَ وَمَا رَأَيْتَ. فَحَدَّثَ الأَعْرَابِىُّ النَّاسَ بِمَا رَأَى مِنَ الذِّئْبِ وَسَمِعَ مِنْهُ ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ ذَلِكَ : صَدَقَ ، آيَاتٌ تَكُونُ قَبْلَ السَّاعَةِ ، وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ ، لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ أَحَدُكُمْ مِنْ أَهْلِهِ ، فَيُخْبِرَهُ نَعْلُهُ ، أَوْ سَوْطُهُ ، أَوْ عَصَاهُ ، بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ..رواه الإمام أحمد (1)

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ:"بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً أَرَادَ أَنْ يَرْكَبَهَا، فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحِرَاثَةِ"، فَقَالَ مَنْ حَوْلَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ"وَلَيْسَ هُمَا ثَمَّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: بَيْنَا أَنَا فِي غَنَمٍ لِي أَرْعَاهَا إِذْ أَقْبَلَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ شَاةً، فَطَلَبْتُهُ، فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ، فَقَالَ: كَيْفَ لَكَ بِيَوْمِ السَّبُعِ حِينَ لا يَكُونُ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي، فَقَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ تَكَلَّمَ ذِئْبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَإِنِّي آمَنْتُ بِهِ أَنَا، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ"، وَلَيْسَ هُمَا ثَمَّ"رواه النسائي والطبراني (2)

(1) - المسند الجامع (4734) ومسند أحمد (12163) حسن

الحرة : أرض بها حجارة سوداء كثيرة =المستذفر : أصلها المستنفر واستنفر إذا جلس مقعيا وجعل ذنبه بين رجليه =أقعى : جلس على استه =نعق : صاح =هجهج : رد

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (19 / 353) (859 -860) والسنن الكبرى للإمام النسائي الرسالة - (5 / 211) (8059) صحيح

الحراثة : الفلاحة والعمل في الأرض وزراعتها =ثَمَّ : اسم يشار به إلى المكان البعيد بمعنى هناك

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٥